أحمد رستم يكشف قفزة استثمارات القطاع الخاص إلى 57.7% ويحدد مستهدف مصر بحلول 2030

جانب من اللقاء اليوم
جانب من اللقاء اليوم

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل إفريقيا الواعد: الإصلاحات الهيكلية والتكامل التجاري والنمو بقيادة القطاع الخاص»، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثمانين للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأكد وزير التخطيط، خلال كلمته، أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية هائلة وثروات طبيعية كبيرة وقوة عمل شابة، تمثل محركًا أساسيًا لتحقيق النمو المستدام، مشددًا على ضرورة الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة إلى نماذج تعتمد على إصلاحات هيكلية عميقة، وتعزز دور القطاع الخاص في رفع الإنتاجية وزيادة التنافسية.

وأوضح رستم أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي ومرونة سعر الصرف تمثل ركائز أساسية لتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مستعرضًا التجربة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحفيز النشاط الإنتاجي.

وزير التخطيط: نستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 67% بحلول 2030

واستعرض الوزير مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، موضحًا أن الاقتصاد حقق معدل نمو حقيقيًا بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا بارتفاع الأصول الأجنبية إلى 73.1 مليار دولار، وتحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار، بما يعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات.

وكشف رستم عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 43.1% خلال العام المالي 2023/2024، مؤكدًا استهداف الحكومة زيادة هذه النسبة إلى 67% بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن تحقيق هذا المستهدف يرتبط بالتطبيق الجاد لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وضمان الحياد التنافسي بين الشركات، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في إتاحة النوافذ الموحدة للمستثمرين، بما يهيئ بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات ويعزز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وفي ملف الطاقة، أكد وزير التخطيط أن التسوية الكاملة لمستحقات شركات البترول العالمية في يونيو 2026 أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع الطاقة المصري، مشيرًا إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مع استهداف وصول نسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.

### التصنيع الغذائي وتعميق سلاسل القيمة أولوية للقارة الإفريقية

وأكد رستم أن إفريقيا ظلت لعقود تُعامل باعتبارها سلة للغذاء، دون تحقيق التعميق الكافي للصناعات والتصنيع الغذائي، موضحًا أن الأزمات والصدمات العالمية المتتالية عززت أهمية تطوير الصناعات الغذائية داخل القارة بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.

وأشار إلى تكرار التحدي نفسه في قطاع المعادن النفيسة، حيث يجري استخراج الموارد دون التوسع الكافي في تصنيعها داخل الدول الإفريقية، مؤكدًا ضرورة تعميق التصنيع لتحقيق قيمة مضافة أكبر، وتطوير سلاسل القيمة، وتوفير فرص أوسع للتنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وفي السياق ذاته، أوضح وزير التخطيط أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون مع الدول الإفريقية، لما توفره من أدوات تساعد على جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم التكامل الإقليمي ويحقق المصالح المشتركة.

واختتم رستم كلمته بالتأكيد على أهمية التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود، والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، باعتبارها ركائز لتعزيز أمن الطاقة وربط سلاسل القيمة الإقليمية.

وشدد على أن التحدي الحقيقي أمام القارة الإفريقية يتمثل في سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحويلها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب، بما يضمن انعكاس النمو الاقتصادي على حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط