تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز.. 238 سفينة تنتظر العبور وسط تصاعد التوترات

مضيق هرمز
مضيق هرمز

سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز مستويات متدنية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية والقيود المفروضة على حركة السفن، رغم تأكيد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن معظم الهجمات الإيرانية على السفن لم تنجح، وأن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة.

وبحسب بيانات منصة «هرمز ستريت مونيتور»، التي رصدت حركة الملاحة حتى 18 أكتوبر 2026، عبرت سفينتان فقط المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما كانت سفينتان أخريان في طور العبور، مقابل انتظار 238 سفينة.

وفي المقابل، رصدت منصة «شيب فايندر» عبور 8 سفن فقط خلال يوم 17 أكتوبر، منها سفينتان دخلتا الخليج العربي و6 سفن غادرته، في تراجع ملحوظ مقارنة بأعلى مستوى سجلته المنصة خلال شهر، والبالغ 30 سفينة.

وأشارت البيانات إلى أن حركة العبور شهدت تباينًا بين منصات الرصد، نتيجة اختلاف منهجيات احتساب السفن والفترات الزمنية ونطاق التغطية، فضلًا عن اضطرابات إشارات أنظمة التعرف الآلي على السفن، ما يصعّب المقارنة المباشرة بين الأرقام.

وهيمنت سفن الشحن السائب الإقليمية الصغيرة والتحركات الفنية على جانب كبير من حركة العبور المسجلة، إلى جانب عدد محدود من السفن التجارية، من بينها ناقلات نفط ومنتجات بترولية وسفينة لنقل المواد الكيميائية.

«سنتكوم»: 97% من السفن لم تصبها المقذوفات الإيرانية

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرار إعادة توجيه السفن التجارية ضمن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى إعادة توجيه 138 سفينة حتى 17 أكتوبر.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، إن 97% من السفن التي سعت إلى عبور المضيق نجحت في ذلك دون أن تصيبها مقذوفات إيرانية، مؤكدًا أن معظم محاولات الهجوم على السفن لم تنجح.

وأضاف أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة، فيما ذكرت «سنتكوم» أن نحو 400 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأيام السبعة الماضية.

من جانبه، أشار قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إلى أن القوات الأميركية ساعدت شركاءها في الخليج على شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، وأكثر من 1.3 مليار برميل خلال الأشهر الأخيرة.

فانس يربط تراجع أسعار البنزين بإنهاء الحرب

وعلى صعيد تداعيات الأزمة على الاقتصاد الأميركي، ربط نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عودة أسعار البنزين إلى الانخفاض بإنهاء الحرب ومنع إيران من السيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وحذر فانس من أن انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط وترك إيران تتحكم في حركة المرور بالمضيق قد يؤديان إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين التي يتحملها المستهلك الأميركي.

كما أكد أن البيت الأبيض يسعى إلى الحصول على التزام إيراني نهائي وحازم بعدم إعادة بناء البرنامج النووي، مدافعًا عن استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه طهران وسياساتها الاقتصادية، في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، باعتباره ممرًا استراتيجيًا لتجارة النفط والطاقة، وسط مخاوف من انعكاس استمرار الاضطرابات على إمدادات الخام وتكاليف النقل وأسعار الطاقة عالميًا.

تم نسخ الرابط