تمويلات بـ566 مليون دولار لإنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية في مصر وأفريقيا بالمنيا
أعلنت شركتا «حسن علام للمرافق للطاقة» و«إنفنيتي باور» تأمين تمويلات تصل إلى 566 مليون دولار لتطوير مشروع «نفر المنيا» للطاقة الشمسية، الذي يُرتقب أن يصبح أكبر محطة للطاقة الشمسية في مصر وأفريقيا، في خطوة تستهدف دعم أمن الطاقة والتوسع في مصادر الكهرباء النظيفة.
محطة شمسية بقدرة 1.2 جيجاوات ونظام لتخزين الكهرباء
ويقع المشروع في محافظة المنيا، ويضم محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1.2 جيجاوات ذروة، إلى جانب نظام لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات بسعة 600 ميجاوات ساعة، بما يسمح بتخزين الطاقة المنتجة خلال النهار واستخدامها خلال فترات ذروة الاستهلاك بعد غروب الشمس، ويسهم في تعزيز استقرار شبكة الكهرباء.
ويشمل هيكل التمويل ما يصل إلى 265 مليون دولار رتبها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، منها 160 مليون دولار من موارده الخاصة، و75 مليون دولار جرى حشدها من بنك الأردن، إضافة إلى تمويل ميسر يصل إلى 30 مليون دولار من صندوق التكنولوجيا النظيفة.
كما يشارك في تمويل المشروع كل من مؤسسة الاستثمار والتنمية الألمانية (DEG)، وبنك التنمية الهولندي (FMO)، ومؤسسة بروباركو، في إطار تعاون عدد من المؤسسات التمويلية الدولية لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في مصر.
المشروع يوفر الكهرباء لأكثر من 1.4 مليون منزل
ومن المتوقع أن يوفر مشروع «نفر المنيا»، عقب بدء تشغيله، الكهرباء اللازمة لأكثر من 1.4 مليون منزل سنويًا، فضلًا عن تجنب انبعاثات تتجاوز 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
ومن المقرر بيع الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء طاقة تمتد إلى 25 عامًا، بما يدعم استقرار الإيرادات ويعزز فرص التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وقال المهندس ناير فؤاد، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفنيتي باور، إن تأمين التمويل يعكس ثقة المؤسسات التمويلية في قطاع الطاقة المتجددة بمصر، وقدرة الشركة على تطوير وتنفيذ مشروعات كبرى للبنية التحتية للطاقة النظيفة.
وأضاف أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة ورفع مرونة شبكة الكهرباء، خاصة مع دمج إنتاج الطاقة الشمسية بنظام لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف الوصول إلى قدرة تشغيلية تبلغ 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2032.
من جانبها، أكدت داليا وهبة، الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام للمرافق، أن تأمين التمويل اللازم يعكس أهمية الشراكات بين الشركات والمؤسسات التمويلية في توفير الاستثمارات المطلوبة لتطوير مشروعات البنية التحتية للطاقة.
وأوضحت أن المشروع يدعم توجه مصر لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، من خلال الجمع بين توليد الطاقة الشمسية على نطاق واسع وتخزين الكهرباء بالبطاريات، بما يتيح الاستفادة من الطاقة النظيفة خلال فترات ارتفاع الطلب.
وأضافت أن هذه المشروعات تسهم في تقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وتهيئة بيئة أكثر تنافسية للاستثمار في قطاع الطاقة.
