شريف فاروق يكشف أرقام دعم الخبز والسلع التموينية وخطة التحول للدعم النقدي

الدكتور شريف فاروق
الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية

استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال مشاركته في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» بمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تطورات منظومة الدعم التمويني وخطط تطوير آليات تقديمه، إلى جانب جهود تعزيز الرقابة الرقمية على الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

وأكد الوزير أن نحو 64.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة الخبز المدعم، بواقع خمسة أرغفة يوميًا للفرد، موضحًا أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج، بما يضمن استمرار توفير الخبز للمواطنين في إطار منظومة الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن نحو 57.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة السلع التموينية، ويحصل الفرد، وفقًا لقواعد الصرف الحالية، على دعم سلع بقيمة 50 جنيهًا شهريًا في حدود المقررات المعمول بها، فيما تتحمل الدولة والجهات التابعة لها فروق التكلفة الناتجة عن ارتفاع أسعار تدبير السلع مقارنة بأسعار بيعها للمواطنين.

وكشف فاروق أن مخصصات الدعم العيني المدرجة بموازنة الهيئة العامة للسلع التموينية بلغت 160 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، موزعة بواقع 124 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.

وأشار إلى ارتفاع المخصصات المدرجة بموازنة العام المالي 2026/2027 إلى 178 مليار جنيه، منها 142 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع، بما يعكس حجم الموارد الموجهة لاستمرار منظومة الدعم وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأوضح الوزير أن تطوير منظومة الدعم يستهدف معالجة التحديات المرتبطة بآليات الاستهداف وتنوع احتياجات المستفيدين، ورفع كفاءة قواعد البيانات، وتعزيز الحوكمة والرقابة، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وفق معايير العدالة الاجتماعية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية.

شريف فاروق: دراسة التحول إلى دعم نقدي سلعي أكثر مرونة

واستعرض الوزير التوجه نحو دراسة تطوير منظومة الدعم تدريجيًا من الدعم العيني بصورته الحالية إلى دعم نقدي سلعي أكثر مرونة، يتيح للمواطن اختيار احتياجات أسرته من السلع الأساسية وفقًا لأولوياته، مع الحفاظ على توجيه الدعم للأغراض الغذائية وتحسين كفاءة الاستهداف.

وأكد أن التطوير لا يقتصر على تغيير آلية تقديم الدعم، بل يشمل تحديث قواعد البيانات وآليات الصرف والرقابة والربط بين الخدمات، بما يعزز كفاءة المنظومة وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية.

وأوضح أن التصورات المطروحة تتضمن دراسة شرائح مختلفة للمستفيدين تراعي تفاوت احتياجات الأسر وظروفها الاقتصادية، وإتاحة سلة أكثر تنوعًا من السلع الغذائية الأساسية، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في تدبير احتياجاتهم.

وشدد على أهمية مراعاة تغيرات الأسعار عند تطوير آليات الدعم، للحفاظ على قيمته الحقيقية وتعزيز قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، مؤكدًا أن الحماية الاجتماعية لا تكتمل بمجرد تخصيص الدعم، بل ترتبط أيضًا بضمان توافر السلع واستقرار أسعارها وحماية المواطنين من الممارسات التجارية غير السليمة.

وفي إطار تطوير الرقابة على الأسواق، استعرض فاروق منظومة الرقابة الرقمية الذكية التي بدأ العمل بها في الأول من سبتمبر 2026، والتي تضم مجموعة من الأدوات التكنولوجية الهادفة إلى متابعة حركة الأسواق ورصد التغيرات السعرية ورفع كفاءة الحملات الرقابية.

وتشمل المنظومة «رادار الأسعار» لمتابعة حركة أسعار السلع ورصد التغيرات جغرافيًا، ونظم المعلومات الجغرافية «GIS» لتحديد مواقع منافذ الوزارة وتحليل التغطية ورصد الفجوات، إلى جانب «كارت المفتش» لتوثيق الحملات والزيارات الرقابية وتحسين كفاءة المتابعة الميدانية.

وأضاف الوزير أن المنظومة تعتمد على الرصد اليومي للأسعار والاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات أسعار السلع الغذائية، بالتوازي مع الاستفادة من التقارير والنشرات الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يدعم اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات ويعزز كفاءة التدخلات الرقابية.

واختتم وزير التموين بالتأكيد على استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتوافر السلع الأساسية بصورة منتظمة، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، ودعم استقرار الأسواق.

تم نسخ الرابط