هيئة الدواء المصرية تستعرض تجربة التصنيع المحلي وتعزز ريادتها التنظيمية داخل القارة الإفريقية
شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في فعاليات الأسبوع الافتتاحي لوكالة الأدوية الإفريقية، المنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي خلال الفترة من 25 إلى 30 أكتوبر 2026، تحت شعار «بناء مستقبل التنظيم في إفريقيا معًا: من القوة الوطنية إلى التأثير القاري»، وذلك لتعزيز التعاون الرقابي وتبادل الخبرات ودعم التكامل التنظيمي بين الدول الإفريقية.
واستعرض الغمراوي، خلال الجلسة الرئيسية الثانية رفيعة المستوى، المنعقدة في 27 أكتوبر بعنوان «من القوة التنظيمية الوطنية إلى التأثير القاري»، سبل تطوير القدرات التنظيمية الوطنية، وتعزيز التعاون بين السلطات الرقابية الإفريقية، بما يدعم بناء منظومة دوائية قارية أكثر كفاءة، ويسهم في تحقيق الأولويات الصحية وتطوير قدرات التصنيع الدوائي.
وأكد رئيس هيئة الدواء المصرية أن وكالة الأدوية الإفريقية لا تستهدف الحلول محل السلطات التنظيمية الوطنية، وإنما تعمل على تمكينها وتعزيز قدراتها وتنسيق جهودها، لتحقيق الاستفادة المثلى من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى دول القارة.
الغمراوي: تصنيع 91% من عبوات الأدوية المستهلكة محليًا في مصر
وأوضح الغمراوي أن حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث (WHO Maturity Level 3) في منظومتي تنظيم الأدوية واللقاحات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الريادة المصرية في دعم القدرات التنظيمية الإفريقية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتجنب ازدواجية الجهود، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومات الرقابية وتسريع إتاحة الأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة.
وشدد على الأهمية الاستراتيجية للاعتماد التنظيمي المشترك (Regulatory Reliance) في تعزيز التكامل الرقابي وتسريع إجراءات إتاحة المستحضرات الطبية، من خلال ترسيخ الثقة المتبادلة بين السلطات التنظيمية، وتعزيز الشفافية وتبادل تقارير التقييم، مع الحفاظ على سرية المعلومات واحترام الاختصاصات الوطنية لكل دولة.
وأشار إلى أن تطوير منظومة التنظيم الدوائي في إفريقيا يتطلب توحيد الجهود وتكامل نقاط القوة لدى السلطات الرقابية الوطنية لمواجهة التحديات الصحية المشتركة، لافتًا إلى أن القارة التي تضم 55 دولة تحتاج إلى مزيد من التنسيق والعمل المشترك، مع الحفاظ على السيادة التنظيمية لكل دولة والاستفادة من الخبرات المتاحة.
واستعرض رئيس هيئة الدواء المصرية التجربة الوطنية في مجال التصنيع الدوائي، موضحًا أن نحو 91% من عبوات الأدوية المستهلكة محليًا تُصنّع داخل مصر، وهو ما يعكس تطور القدرات الصناعية الوطنية وأهمية التكامل بين التنظيم الدوائي الفعال وتوطين الصناعة وضمان توافر المستحضرات الطبية بجودة عالية واستدامة.
وأكد أن التكامل بين القدرات التنظيمية والتصنيعية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم استدامة إمدادات الدواء، وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على تلبية احتياجاتها الصحية، والاستفادة من الخبرات الوطنية في تطوير الصناعة الدوائية بالقارة.
واختتم الغمراوي بالتأكيد على أهمية بناء منظومة تنظيمية إفريقية متكاملة تعمل فيها السلطات الرقابية بتناغم وتعاون، مع الحفاظ على الاختصاصات الوطنية لكل دولة، بما يعزز كفاءة التنظيم الدوائي، ويدعم توطين الصناعة، ويسرّع إتاحة الأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة لشعوب القارة.

