مرصد الذهب: تراجع عيار 21 بعد تثبيت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم

الذهب في السوق المصرية
الذهب في السوق المصرية

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية بختام تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة، وترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6375 جنيهًا بختام التعاملات، منخفضًا بنحو 15 جنيهًا مقارنة بمستويات إغلاق الثلاثاء.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7286 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5464 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 51 ألف جنيه.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أوقية الذهب بنحو 17 دولارًا مقارنة بمستواها المسجل الثلاثاء، عندما اقتربت من 4061 دولارًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة.

ووفقًا لبيانات مرصد الذهب، جاء التراجع بعد موجة صعود شهدتها السوق خلال تعاملات الثلاثاء، ارتفع خلالها سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 6330 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا، بزيادة بلغت 60 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا من نحو 4014 دولارًا إلى قرابة 4061 دولارًا.

وسجل الدولار مستويات تجاوزت 56 جنيهًا في التعاملات المصرفية، ما يظل أحد العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا، إلى جانب حركة الأوقية عالميًا ومستويات العرض والطلب وتغيرات العلاوة السعرية في السوق المصرية.

الفيدرالي يثبت الفائدة وسط مخاوف التضخم وضغوط أسعار الطاقة

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في تصويت شهد انقسامًا داخل لجنة السياسة النقدية، بعدما صوّت عضوان لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأوضح بيان الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الأمريكي يواصل التوسع، مدعومًا باستمرار الإنفاق المحلي عند مستويات قوية، ونمو الإنتاجية، وقوة الاستثمار الرأسمالي.

وأشار البيان إلى أن مكاسب الوظائف تتماشى مع نمو القوى العاملة، وأن معدل البطالة لم يشهد تغيرًا يُذكر، في حين لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار التحديات أمام صانعي السياسة النقدية في الموازنة بين دعم النشاط الاقتصادي وسوق العمل من جهة، وضمان تراجع التضخم من جهة أخرى، ما يجعل القرارات المقبلة مرهونة بتطورات البيانات الاقتصادية.

وفي تصريحاته عقب الاجتماع، ركز رئيس الفيدرالي على المخاطر المرتبطة بالتضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وبعض السلع خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن تشديد الأوضاع المالية والائتمانية انعكس على بعض الشركات والأسر، ودفع الأسواق إلى مزيد من الانتقائية في توجيه رؤوس الأموال.

وأكد أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وأن الفيدرالي يسعى إلى منع الضغوط السعرية من الانتشار داخل الاقتصاد، مع الاحتفاظ بالاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا أظهرت البيانات الحاجة إلى ذلك.

وبرر رئيس الفيدرالي قرار تثبيت الفائدة بظهور مؤشرات مشجعة على تحسن توقعات التضخم، إلى جانب الحاجة إلى متابعة مزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوات جديدة، لافتًا إلى أن قرارات السياسة النقدية السابقة بدأت تؤثر في الاقتصاد.

ولا يعني تثبيت الفائدة بالضرورة اتجاه الفيدرالي إلى خفضها في الاجتماع المقبل، كما لا يستبعد احتمال تشديد السياسة النقدية مجددًا إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم بمستويات أعلى من المستهدف، خاصة في ظل تصويت عضوين لصالح رفع الفائدة.

وتضيف تحركات أسعار الطاقة مزيدًا من الضغوط إلى حسابات الفيدرالي، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع النفط والوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، بما يبطئ تراجع التضخم، بينما قد يسهم استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في دعم النمو الاقتصادي مع إبقاء الضغوط السعرية قائمة.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي ومؤشرات النمو الاقتصادي، لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.

كما أن استمرار التضخم أو ارتفاع توقعاته قد يدعم الدولار وعوائد السندات، بما يشكل ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، في حين قد توفر تراجعات توقعات الفائدة أو تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية دعمًا للمعدن النفيس.

تم نسخ الرابط