رئيس غرفة القليوبية: تخصيص 100% من وحدات المجمعات الصناعية بحلول 2030 يتطلب تيسير الإجراءات والتمويل.. والعبرة بتحويل الأراضي إلى طاقات إنتاجية
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن خطط الدولة للتوسع في المناطق الصناعية وزيادة مساحات الأراضي المرفقة تمثل خطوة مهمة لتعزيز نمو القطاع الصناعي وجذب استثمارات جديدة، وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر المزيد من فرص العمل.
وأوضح الفيومي أن وصول عدد المناطق الصناعية التابعة لهيئة التنمية الصناعية إلى 155 منطقة يعكس الجهود المبذولة لتطوير البنية الأساسية الصناعية، مشيرًا إلى أن تحقيق العائد الاقتصادي المستهدف من هذه المناطق يرتبط بقدرة المستثمرين على الاستفادة الفعلية من الأراضي والوحدات المتاحة، وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم الصادرات.
وأضاف أن استهداف رفع نسبة تخصيص وحدات المجمعات الصناعية من 74% خلال العام المالي 2023/2024 إلى 100% بحلول العام المالي 2029/2030 يمثل توجهًا إيجابيًا، لكنه يتطلب تيسير إجراءات التخصيص والتشغيل، وتوفير التمويل اللازم للمستثمرين، إلى جانب استكمال المرافق والخدمات الأساسية، بما يسرّع دخول المشروعات حيز الإنتاج.
وأشار رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية إلى أن خطة زيادة مساحة الأراضي الصناعية المرفقة إلى 97 مليون متر مربع بحلول العام المالي 2029/2030 تفتح المجال أمام توسعات صناعية جديدة، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر فرصًا لإحلال الواردات وزيادة الصادرات، مؤكدًا أن إتاحة الأراضي المجهزة بأسعار مناسبة تسهم في خفض الأعباء الاستثمارية وتشجيع إقامة المصانع.
وشدد الفيومي على ضرورة ربط التوسع في المناطق الصناعية بالاحتياجات الفعلية للمستثمرين، مع تحسين فرص الحصول على التمويل، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وحذر من أن التوسع في إنشاء المناطق الصناعية وتوفير الأراضي المرفقة لن يحقق المستهدفات المرجوة بمفرده، ما لم يصاحبه تحرك جاد لمعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، وفي مقدمتها تعقيد الإجراءات وطول فترات استخراج التراخيص وارتفاع تكاليف التمويل، فضلًا عن ضرورة استكمال المرافق والخدمات قبل طرح الأراضي، لتجنب تحول المساحات المخصصة إلى أراضٍ غير مستغلة أو مشروعات متعثرة.
وأكد أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية واتحادات الغرف التجارية ومجتمع الأعمال، لإزالة المعوقات أمام المستثمرين وتسريع إجراءات التشغيل، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الاستثمارات الموجهة إلى البنية الأساسية الصناعية.
واختتم الفيومي بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح خطة التوسع الصناعي لا يقتصر على إنشاء المناطق أو تخصيص الأراضي والوحدات، وإنما يتمثل في معدلات التشغيل والإنتاج والتصدير، مشددًا على ضرورة الانتقال من التوسع الكمي إلى تحقيق نتائج إنتاجية ملموسة، بما يرفع القيمة المضافة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم النمو الصناعي المستدام.

