الضرائب المصرية: اتفاق إشبيلية والاتفاقية الأممية يدعمان تمويل التنمية الأفريقية
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التزام إشبيلية والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي يمثلان مسارين متكاملين لتعزيز الموارد المحلية وتحقيق العدالة الضريبية، بما يدعم قدرة الدول الأفريقية على تمويل خطط التنمية ومواجهة التهرب والتجنب الضريبيين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «اتفاق إشبيلية: مراجعة أفريقية للاتفاق العالمي»، ضمن الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026»، التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري.
اتفاق إشبيلية
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن اتفاق إشبيلية، الذي أُقر خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بإسبانيا عام 2025، يحدد الأولويات السياسية والتمويلية للتنمية، بينما تستهدف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة وضع القواعد والآليات الدولية اللازمة لتعزيز التعاون الضريبي ومساعدة الدول على تحصيل حقوقها الضريبية بصورة عادلة.

وأضافت أن هذا التكامل يمثل أهمية خاصة للدول الأفريقية، في ظل التحديات المرتبطة بمحدودية الموارد المحلية والتدفقات المالية غير المشروعة، فضلًا عن الأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود والشركات متعددة الجنسيات والأنشطة الرقمية.
وشددت على أهمية تعزيز الشفافية الضريبية وتبادل المعلومات، وتطوير القدرات المؤسسية والتكنولوجية للإدارات الضريبية الأفريقية، خاصة في مجالات تحليل البيانات وتقييم المخاطر وتسعير المعاملات بين الشركات المرتبطة.
تمويل مستدام وتنسيق إفريقي
وأكدت رشا عبد العال أن نجاح المبادرتين يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وتمويلًا مستدامًا لبناء القدرات، وتنسيقًا أفريقيًا فعالًا، ومشاركة مؤثرة للدول النامية في المفاوضات الدولية.
وأشارت إلى حرص مصر، بصفتها الدولة المضيفة لاجتماعات المنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية ورئيسة مفاوضات الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي، على تعزيز حضور الأولويات الأفريقية في المحافل الدولية ودعم بناء منظومة تعاون ضريبي أكثر عدالة وتوازنًا.

وشهدت الجلسة، بمشاركة مسؤولين أفارقة ودوليين، مناقشات حول آليات تنفيذ اتفاق إشبيلية، وأعباء الديون، ومحدودية الموارد المحلية، وسبل دعم الإدارات الضريبية الأفريقية، وذلك في إطار شعار اجتماعات «ATAF 2026»: «تعزيز الإيرادات.. مسار أفريقيا لتمويل تنميتها بمواردها الذاتية».

