تراجع الجنيه يربك سوق السيارات في مصر.. وقف الحجوزات وزيادات جديدة في الأسعار
أثار تراجع الجنيه المصري بنحو 6% أمام الدولار الأمريكي منذ بداية أكتوبر الماضي حالة من الارتباك داخل سوق السيارات المحلية، وسط اتجاه عدد من الوكلاء والتجار لاتخاذ إجراءات تحوطية لمواجهة ارتفاع تكلفة استيراد السيارات الجديدة، مع تزايد المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع المعروض خلال الفترة المقبلة.
وكشف مسح شمل 12 وكيلا وموزعا للسيارات في مصر، عن تباين الإجراءات التي اتخذها المتعاملون في السوق لمواجهة تداعيات ارتفاع سعر الدولار، وفقا لظروف كل شركة وحجم المخزون المتاح لديها، في ظل صعوبة تحديد التكلفة الفعلية للاستيراد خلال الفترة المقبلة.
وقف حجوزات السيارات وتقليص التوريدات
وتضمنت أبرز الإجراءات التي لجأ إليها بعض الوكلاء تعليق عمليات البيع والحجوزات والتعاقدات مع الموزعين، إلى جانب تقليص حصص التوريد، تحسبا لارتفاع تكاليف استيراد السيارات الجديدة نتيجة تحركات سعر الصرف.
كما اتجه بعض المتعاملين إلى احتساب تكلفة الدولار عند مستويات أعلى من سعره المتداول في السوق، بهدف التحوط من أي زيادات محتملة في أسعار العملة الأجنبية، فضلا عن إعادة تسعير المخزون الحالي لمواكبة التغيرات في تكلفة الاستيراد.
زيادات إضافية على التسليم الفوري
وشملت الإجراءات أيضا فرض زيادات سعرية إضافية مقابل التسليم الفوري للسيارات، في ظل محاولة بعض الوكلاء والتجار تعويض ارتفاع تكاليف تدبير العملة والاستيراد.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه سوق السيارات تحديات مرتبطة بتقلبات سعر الصرف وتكلفة الاستيراد، وهو ما يضع الأسعار والمعروض أمام ضغوط جديدة، وسط ترقب المستهلكين لتحركات الوكلاء خلال الفترة المقبلة ومدى انعكاس ارتفاع الدولار على أسعار السيارات الجديدة في مصر.
