وزير البترول: خطة لزيادة إنتاج مصر من البترول غير التقليدي إلى 100 ألف برميل يوميًا باستخدام التكسير الهيدروليكي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، التوسع في استخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي لزيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي، وإعادة إحياء الآبار منخفضة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من موارد مصر البترولية، في إطار خطة الوزارة لمواجهة التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول.

وأوضح الوزير أن وزارة البترول أطلقت مبادرة جديدة بالتعاون مع شركاء الاستثمار وكبرى شركات التكنولوجيا والخدمات العالمية، للتوسع في تطبيق التقنيات الحديثة، واستغلال الموارد والمكامن التي لم يكن إنتاجها مجديًا باستخدام الطرق التقليدية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأشار إلى أن الدراسات المبدئية التي أجرتها شركة نسر NESR كشفت عن فرص واعدة لإضافة ما يتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف برميل بترول يوميًا إلى الإنتاج المحلي، من خلال التوسع في استغلال موارد البترول غير التقليدي بالصحراء الغربية، لافتًا إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يرتبط باستكمال الدراسات والتقييمات الفنية والاقتصادية.

زيادة إنتاج بئر الأُبَيِّض إلى 12 مليون قدم مكعب غاز يوميًا

جاء ذلك خلال تفقد وزير البترول أعمال التكسير الهيدروليكي بالبئر الأُبَيِّض H-18، التابع لشركة بدر الدين للبترول بالصحراء الغربية، حيث تستهدف العمليات رفع إنتاج البئر من نحو 3 ملايين قدم مكعب غاز يوميًا إلى 12 مليون قدم مكعب، بما يعادل أربعة أمثال إنتاجه الحالي.

ويعتمد المشروع على تقنية التكسير الهيدروليكي متعدد المراحل، التي تستهدف تحسين تدفق الغاز من المكامن إلى البئر، والتغلب على التحديات الفنية التي تسببت في تراجع إنتاجيته، بعد أن أثبتت الطرق التقليدية محدودية قدرتها على استعادة معدلات الإنتاج المستهدفة.

وأكد الوزير أن التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي يمثلان محورًا تكنولوجيًا مهمًا ضمن الخطة الخمسية لقطاع البترول، مشيرًا إلى نجاح تطبيق هذه التقنيات عالميًا في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، فضلًا عن التجارب الناجحة داخل قطاع البترول المصري، خاصة بالصحراء الغربية.

التوسع في الحفر الأفقي بسيناء والصحراء الغربية

وفيما يتعلق بتطبيق تقنيات الحفر الأفقي، أوضح الوزير أنه تم حفر 15 بئرًا بحقول سيناء التابعة للشركة العامة للبترول، ويجري حاليًا حفر 4 آبار إضافية، مع تحقيق الآبار الأفقية معدلات إنتاج تفوق الآبار الرأسية التقليدية في عدد من المواقع.

كما نجحت شركة بتروبل في حفر البئر الأفقي SIDRI-48، بما أتاح الوصول إلى مكامن ذات خصائص صخرية معقدة، وتتضمن خطط التطوير العاجلة حفر بئرين أفقيين بحقل نيس التابع للشركة العامة للبترول.

تقييم 38 شركة إنتاج لتحديد فرص زيادة الإنتاج

وتتولى الهيئة المصرية العامة للبترول تنفيذ برنامج المبادرة تحت إشراف الوزارة، وبالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول وشركات الإنتاج والشركاء.

وفي هذا الإطار، تم إعداد خطة موحدة ومراجعة البيانات الفنية لدى 38 شركة إنتاج، بهدف تحديد الآبار والمكامن الأكثر ملاءمة لتطبيق تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، وترتيبها وفقًا للأولويات والجدوى الاقتصادية.

كما تم إسناد دراسات فنية إلى شركتي SLB وهاليبرتون لتقييم 3 فرص بمكامن أبو رواش التابعة للشركة العامة للبترول، ومن المتوقع بدء تسلم نتائج هذه الدراسات تباعًا خلال الربع الثالث من العام المالي 2026/2027.

حوافز استثمارية ونماذج تعاقدية جديدة

وتعمل وزارة البترول على تطوير الأطر التعاقدية والمالية اللازمة لجذب الاستثمارات وتشجيع الشركاء على تطبيق التقنيات الحديثة، من خلال إتاحة نماذج متنوعة تشمل عقود الأداء والخدمات المتكاملة وعقود تسليم المفتاح.

وتتضمن الإجراءات المقترحة توفير مرونة في سداد تكاليف عمليات التكسير الهيدروليكي، وتسريع استرداد النفقات الرأسمالية، إلى جانب دراسة آليات تجديد الاتفاقيات ودمج المناطق، بما يدعم استمرارية أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

وتستهدف الوزارة خلال المرحلة المقبلة التوسع في تطبيق تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي بمناطق العمل البرية والبحرية، والاستفادة من نتائج العمليات السابقة وبيانات المسح السيزمي، لتحديد فرص جديدة لزيادة إنتاج البترول والغاز وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المصرية.

تم نسخ الرابط