الدعم النقدي يبدأ اختبارًا حاسمًا في البحيرة.. ورئيس شعبة يكشف التفاصيل

السلع التموينية
السلع التموينية

تتجه وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى اختبار منظومة الدعم النقدي بمحافظة البحيرة، باعتبارها إحدى المحافظات الكبيرة ذات الكثافة السكانية والتنوع الجغرافي والاجتماعي، بما يجعلها بيئة مناسبة لقياس كفاءة المنظومة ورصد التحديات التشغيلية قبل اتخاذ قرار بشأن تعميم التجربة على باقي المحافظات.

وتأتي أهمية اختيار البحيرة في قدرتها على تقديم صورة واقعية عن تأثير التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي على مختلف الفئات المستفيدة، في ظل تنوع المناطق الحضرية والريفية واختلاف أنماط الاستهلاك ومستويات الدخول بين الأسر.

وأوضح سيف النصر، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بمحافظة الأقصر، أن اختيار البحيرة يرتبط بعدة اعتبارات، في مقدمتها حجم المحافظة، وهو ما يتيح اختبار المنظومة على قاعدة واسعة من المستفيدين، ويساعد صانع القرار على تقييم معدلات الاستجابة والتحديات التي قد تواجه التطبيق الفعلي.

وأضاف أن التنوع الجغرافي والاجتماعي للمحافظة يمثل عاملًا مهمًا في تقييم أثر المنظومة على شرائح مختلفة من الأسر، بدلًا من اقتصار التجربة على بيئة اجتماعية أو اقتصادية واحدة.

 رئيس شعبة المواد الغذائية: 3 عوامل تحدد نجاح تجربة الدعم النقدي

وأشار إلى أن التجربة تستهدف اختبار كفاءة آليات صرف الدعم والرقابة على استخدامه، ومدى قدرة المنظومة على تلبية احتياجات المستفيدين، واكتشاف أي ثغرات أو معوقات قبل التوسع في التطبيق، بما يسهم في الحد من الهدر وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأوضح أن أحد الأهداف الرئيسية للدعم النقدي يتمثل في منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع الأساسية التي يحتاجون إليها بالفعل، مع مراعاة تحركات الأسعار والحفاظ على توجيه الدعم للأسر الأكثر استحقاقًا.

وأكد أن نجاح التجربة في محافظة البحيرة قد يمهد لتحول تدريجي في منظومة الدعم من السلع العينية إلى الدعم النقدي المباشر، بما يمنح الأسر حرية أكبر في تلبية احتياجاتها، ويساعد على خفض تكاليف التوزيع والعمليات اللوجستية، إلى جانب تعزيز الرقابة الرقمية على عمليات الصرف.

السلع الغذائية 
السلع الغذائية 

ولفت إلى أن نجاح المنظومة يرتبط بثلاثة عوامل أساسية، تشمل دقة قواعد الاستحقاق وعدالة اختيار المستفيدين، وكفاءة شبكات الصرف وسهولة وصول المواطنين إليها، فضلًا عن وضوح آليات التعامل مع تقلبات الأسعار، بما يحافظ على القيمة الحقيقية للدعم.

واختتم سيف النصر بالتأكيد على أهمية دور أصحاب المنافذ التموينية باعتبارهم خط الدفاع الأول عن حقوق المستهلك، وضمان وصول الدعم بكامل حقوقه إلى الأسر المستحقة، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة التموين، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لكفاءة أصحاب المنافذ في حماية المستهلك والتيسير على المواطنين.

تم نسخ الرابط