125 مليون دولار من أمريكا لدعم مصر.. 8 قطاعات تستهدفها الاتفاقية الجديدة
تفتح اتفاقية التعاون الاقتصادي الجديدة بين مصر والولايات المتحدة آفاقاً إضافية أمام الاستثمارات والشركات الأميركية في السوق المصرية، مع تخصيص تمويل أميركي بقيمة 125 مليون دولار لدعم نمو القطاع الخاص وتوسيع التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الزراعة والتعليم والصحة والطاقة والمياه والابتكار.
وتأتي الاتفاقية في توقيت تسعى فيه مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الدولية لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات، بما يدعم فرص النمو والتشغيل خلال الفترة المقبلة.
اتفاقية مصر وأميركا.. 125 مليون دولار لدعم 8 قطاعات
وأعلنت السفارة الأميركية في مصر توقيع الاتفاقية، بحضور مسؤولين من الجانبين، لتكون الأولى من نوعها بين البلدين، وتهدف إلى توسيع الفرص الاستثمارية أمام الشركات الأميركية وتعزيز نمو القطاع الخاص في مصر.
وتشمل مجالات التعاون التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتعليم الأساسي والعالي والرعاية الصحية والأمن المائي والابتكار وتنمية القوى العاملة، بما يتيح فرصاً لتوسيع مشاركة الشركات الأميركية في المشروعات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بهذه القطاعات.
كما تستهدف الاتفاقية تعزيز اعتماد مصر على قدراتها ومواردها الذاتية، وتحسين كفاءة تنفيذ برامج المساعدات الخارجية الأميركية، بما يضمن تحقيق أكبر تأثير ممكن وتعزيز مبادئ المساءلة والشفافية.
تطوير المياه والطاقة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي
ولا تقتصر مجالات التعاون على التمويل والمساعدات، إذ تتضمن الاتفاقية الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات المؤسسية الأميركية لتطوير منظومات المياه والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب تحديث قطاعات التعليم والصحة والحوكمة.
كما يحظى الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي باهتمام ضمن مجالات التعاون، من خلال دعم استخدام التكنولوجيا والأساليب الزراعية الحديثة لزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة إدارة الموارد، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المرتبطة بالمياه والغذاء.
وأكد القائم بأعمال السفير الأميركي لدى مصر، روبرت سيلفرمان، أن الاتفاقية ستسهم في تحقيق نمو اقتصادي كبير وتوسيع الفرص أمام الشركات الأميركية في القطاعات الرئيسية بالسوق المصرية.
من جانبها، أعربت سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي، عن تطلعها إلى استمرار تطوير العلاقات المصرية الأميركية وتعزيز الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
التبادل التجاري بين مصر وأميركا يدعم فرص التعاون
وتستند الاتفاقية الجديدة إلى علاقات اقتصادية وتجارية قائمة بين البلدين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات نحو 16.1 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 28.9% مقارنة بعام 2024، بحسب بيانات نقلتها صحيفة «عرب نيوز» عن مكتب الممثل التجاري الأميركي.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن، في وقت تستهدف فيه الاتفاقية الجديدة توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.
فرص الشركات الأميركية ومستقبل القطاع الخاص في مصر
ومن المنتظر أن تفتح الاتفاقية مجالات إضافية أمام الشركات الأميركية للعمل في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والتعليم والصحة وإدارة المياه والتكنولوجيا، بالتوازي مع دعم نمو القطاع الخاص وتعزيز فرص العمل وتأهيل الكوادر المصرية.
وتظل آليات توزيع التمويل على القطاعات المختلفة والمشروعات المستفيدة من أبرز التفاصيل التي لم يُعلن عنها بشكل تفصيلي حتى الآن، وهو ما يجعل ترجمة الاتفاقية إلى مشروعات فعلية واستثمارات وفرص عمل مؤشراً رئيسياً على نتائجها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
وتعكس الاتفاقية توجهاً نحو ربط التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة بمشروعات التنمية ونقل التكنولوجيا وتوسيع دور القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام شراكات استثمارية جديدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية.