حازم المنوفي: المخزون الاستراتيجي للسلع يكفي 6 أشهر ويعزز قدرة مصر على مواجهة التصعيد الإقليمي

سمارت فاينانس

أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن استعدادات الحكومة المصرية لمختلف سيناريوهات التصعيد الإقليمي تعكس أهمية الإدارة الاستباقية للأزمات الاقتصادية، وتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسواق في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

 

وقال المنوفي إن التطورات الإقليمية المتسارعة تفرض تحديات على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وتؤثر في تكاليف الشحن والنقل والتأمين، فضلًا عن احتمالات انعكاسها على أسعار الطاقة والمواد الخام وتكاليف الاستيراد، ما يتطلب استعدادًا مبكرًا ومرونة في إدارة منظومة الإمداد والتوزيع لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق.

المخزون الاستراتيجي يعزز استقرار الأسواق

وأضاف أن إعلان الحكومة امتلاك احتياطي استراتيجي من مختلف السلع الأساسية يكفي في المتوسط لنحو 6 أشهر، مع تجاوز مخزون بعض السلع هذه المدة، إلى جانب استمرار إبرام تعاقدات جديدة لزيادة الأرصدة، يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز قدرة السوق المحلية على مواجهة أي اضطرابات محتملة في حركة التجارة العالمية.
 

وأوضح أن التحدي لا يقتصر على توفير المخزون، وإنما يمتد إلى ضمان كفاءة إدارته وسرعة تداوله ووصوله إلى منافذ البيع بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن استقرار الأسواق يتطلب التكامل بين توافر السلع وانتظام عمليات النقل والتوزيع وتعدد مصادر الاستيراد واستمرار الإنتاج المحلي والرقابة على حركة التداول.
 

وأشار إلى أن الأسواق لا تتأثر فقط بالأسعار العالمية للسلع، وإنما أيضًا بتكاليف الشحن والتأمين والطاقة وسعر الصرف ومدى توافر مستلزمات الإنتاج، وهو ما يستلزم متابعة يومية لهذه المؤشرات وتقييم تأثيرها الفعلي على تكلفة وصول السلع إلى المستهلك.

تنسيق حكومي وتجاري لمواجهة اضطرابات الإمداد

وشدد المنوفي على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والاتحاد العام للغرف التجارية وشُعبه النوعية والتجار والموردين، باعتبارهم شركاء أساسيين في منظومة الأمن الغذائي، لما يمتلكونه من معلومات مباشرة حول حركة البيع والشراء ومستويات المعروض والأسعار ومعدلات الطلب في مختلف المحافظات.
 

وأكد أن القطاع التجاري المنظم يمكنه دعم جهود الدولة من خلال الحفاظ على انتظام تداول السلع، وعدم المغالاة في هوامش الربح، وتجنب الممارسات الاحتكارية، والإبلاغ عن أي نقص غير مبرر في المعروض، مع ضرورة التمييز بين الزيادة الحقيقية في التكلفة وأي زيادات سعرية غير مبررة.


ودعا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو تخزين كميات تتجاوز احتياجاتهم الطبيعية، مؤكدًا أن الشراء وفقًا للاحتياجات الفعلية يساعد على استقرار الطلب ويحافظ على توازن الأسواق، خاصة مع توافر أرصدة استراتيجية وتعاقدات جديدة لتأمين الإمدادات وفقًا لما أعلنته الدولة.

تخفيضات تصل إلى 25% على 30 سلعة أساسية

وأشاد المنوفي بالمبادرات الحكومية الهادفة إلى توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، لافتًا إلى أن مبادرة خفض أسعار السلع، التي تضم 30 سلعة بتخفيضات تتراوح بين 15% و25% وفقًا لما أعلنته الحكومة، تمثل إحدى الأدوات الداعمة للقدرة الشرائية للمواطنين.
 

وأكد أهمية استمرار متابعة الأسعار وتوسيع نطاق إتاحة السلع في مختلف المحافظات، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الدولة والقطاع التجاري والمستهلكين، والعمل بروح المسؤولية الوطنية لحماية استقرار الأسواق.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قوة السوق المصرية تكمن في توافر السلع وكفاءة منظومة توزيعها والشفافية في التسعير، إلى جانب استمرار النشاط الإنتاجي والتجاري دون تعطيل.

تم نسخ الرابط