ضربة قاسية.. الرقابة المالية ترفض زيادرة رأسمال «ديجيتايز» وتدرس نقلها للسوق غير النشط

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية

اتخذت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا صارمًا ضد شركة ديجيتايز للاستثمار والتقنية، بعدما أعلنت رسميًا رفض اعتماد تقرير الإفصاح الخاص بزيادة رأس مال الشركة، على خلفية رصد ثماني مخالفات جسيمة وصفتها الهيئة بأنها تتعارض مع قواعد حماية المتعاملين وشفافية السوق. وجاء القرار ليضع الشركة في واحدة من أكبر أزماتها التنظيمية منذ إدراجها بالبورصة المصرية.

وأوضحت الهيئة أنها قررت استبعاد سهم "ديجيتايز" من التداول بنظام الشراء بالهامش، ومن آليتي T+0 وT+1 اعتبارًا من جلسة 4 ديسمبر 2025، إضافة إلى إخطار البورصة بدراسة نقل السهم إلى السوق غير النشط ضمن القائمة (د)، لحين قيام الشركة بتصويب كامل المخالفات التي تم اكتشافها خلال الفحص الفني والمكتبي.

 

وتفجرت أولى المفاجآت خلال الفحص الميداني الذي نفذته فرق مشتركة من الهيئة والبورصة في 23 نوفمبر 2025، حيث تبين عدم وجود مقر فعلي للشركة في المكان المفصح عنه رسميًا داخل «مول ميلانيت» بمدينة الشيخ زايد، وهو العنوان المسجل على شاشات البورصة. وأثار غياب المقر حالة من الشك حول سلامة البيانات المقدمة، خاصة بعد تبرير الشركة بأنها انتقلت إلى موقع آخر دون إخطار مسبق، في مخالفة واضحة لقواعد القيد. وسارعت الشركة لاحقًا إلى نشر سلسلة من الإفصاحات المتعجلة لتغيير المقر وتعيين مدير جديد لعلاقات المستثمرين، قبل أن تصدر إفصاحًا إضافيًا يصف مقر الشيخ زايد بأنه "مقر مؤقت".

لكن الفحص المكتبي حمل ما هو أخطر، إذ كشفت الهيئة عن وجود تعارض بين استخدامات أموال زيادة رأس المال الواردة في الإفصاح النصف سنوي وبين ما تضمنته القوائم المالية لعام 2024، بجانب تقديم دراسة جدوى وُصفت بأنها غير مكتملة وتفتقر إلى التحليل التاريخي والأسس المهنية. كما تبين وجود تأخر ملحوظ في الإفصاح عن اتفاقات ومشروعات جوهرية بالمخالفة للمادة 34 من قواعد القيد، بالإضافة إلى شراء أراضٍ لإحدى الشركات التابعة بقيمة تتجاوز 10% من حقوق الملكية دون الحصول على تقييم للقيمة العادلة من مستشار مالي مستقل.

 

وشملت المخالفات كذلك وجود اضطراب واضح في تعيين مسؤولي علاقات المستثمرين وتعديلات متكررة وغير مبررة في الهيكل، إلى جانب إصدار قوائم مالية معدلة لعام 2024 بطريقة غير متسقة مع قواعد القيد، وتأخيرات واسعة في إعداد ونشر القوائم المالية خلال عام 2025، بما في ذلك قوائم مارس ويونيو وسبتمبر التي لم تُرسل إلى الهيئة أو البورصة في المواعيد القانونية.

 

وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أنها مستمرة في متابعة ملف الشركة بشكل كامل، وأن الإجراءات الرقابية ستتواصل دون تردد حتى يتم معالجة جميع المخالفات وإعادة الشركة إلى مسار الامتثال، مشيرة إلى أن ما تم رصده يعكس "نمطًا من الممارسات غير المنضبطة" التي لا يجب أن تصدر عن شركة مقيدة في السوق المصري.

تم نسخ الرابط