لا أرباح لإسرائيل.. «رشوان»: كل دولار تدفعه مصر في صفقة الغاز يذهب لشركة أمريكية

صفقة الغاز بين مصر
صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل

في خضم الجدل الدائر حول صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل، خرج الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، بتصريحات رسمية توضح الحقائق الاقتصادية والسياسية للصفقة، مؤكدًا أن الاتفاقية لا تمنح إسرائيل أي منفعة مالية مباشرة، وأن السيادة المصرية محمية بالكامل.

أموال الصفقة تذهب لشركة أمريكية

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة mbc مصر، مساء اليوم الجمعة، شدد رشوان على أن كل دولار تدفعه مصر في الصفقة يذهب مباشرة إلى شركة «شيفرون» الأمريكية، المسؤولة عن التنقيب والإنتاج، وليس إلى الجانب الإسرائيلي.

 

وأشار إلى أن هذا الأمر ينفي أي مزاعم بأن مصر تدعم اقتصاد إسرائيل عبر صفقة الغاز، مؤكداً أن الشركة الأمريكية هي الطرف الوحيد المستفيد ماليًا من الاتفاقية.

 

صفقة الغاز وتأثيرها الاقتصادي على إسرائيل محدود

ولفت رشوان إلى أن إجمالي صادرات الغاز الإسرائيلي لا يمثل سوى 0.6% من الناتج المحلي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه النسبة الضئيلة تعني أن ما يُصدر لمصر لا يُحدث أي أثر ملموس على الاقتصاد الإسرائيلي.

 

وأضاف أن الحديث عن أن الصفقة تمثل رافدًا أساسيًا للاقتصاد الإسرائيلي مبالغ فيه وغير دقيق، مؤكداً أن الأرقام الحقيقية تكشف محدودية تأثيرها.

 

السيادة المصرية فوق أي اعتبار

وشدد رشوان على أن الاتفاقية لا تقيّد مصر سياسيًا أو اقتصاديًا، وأن الدولة تتمتع بحقها الكامل في اتخاذ أي إجراءات تراها مناسبة، دون أي تدخل خارجي.

 

وأكد أن مصر تمتلك القدرة على إدارة مواردها ومصادر الطاقة بشكل مستقل، وأن الصفقة تأتي ضمن خطة تأمين احتياجات الطاقة للصناعة المصرية، وليس كوسيلة للضغط السياسي.

 

قدرات مصر في التغييز تتجاوز احتياجات الصفقة

 

وأشار رشوان إلى أن قدرات محطات الإسالة المصرية تفوق بأضعاف حجم الغاز الذي يرد من إسرائيل، مستشهداً بأن توقف الإمدادات في الماضي لم يؤثر على الاقتصاد المصري، ما يعكس أن الصفقة لا تمنح إسرائيل أي قدرة على التحكم في مصر أو أي قطاع اقتصادي حيوي.

 

الصفقة لا تمثل ضغطًا سياسيًا

 

وفي الجانب السياسي، أكد رشوان أن صفقة الغاز لا يمكن أن تُستخدم كورقة ضغط على مصر، مشيراً إلى أن القاهرة تعرضت خلال الحروب الإقليمية والأزمات في غزة إلى ضغوط تفوق بكثير أي ضغوط محتملة عبر الغاز، ومع ذلك لم تتراجع عن موقفها الثابت.

 

واستشهد بتغير موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الدعوة إلى تهجير الفلسطينيين إلى موقف معارض تمامًا، مؤكدًا أن الموقف المصري ظل ثابتًا دون أي تراجع، رغم التهديدات الأمنية والسياسية.

 

الغاز يمثل 12% فقط من احتياجات الصناعة

 

وأوضح رشوان أن الغاز الإسرائيلي يمثل 12% فقط من احتياجات مصر للصناعة، وهو ما يوضح محدودية الاعتماد عليه ويؤكد أن الصفقة ليست مهددة للاقتصاد المصري ولا تتحكم في قرارات الدولة.

 

وأكد أن مصر تمتلك مصادر متعددة للطاقة، وأن استراتيجية الدولة تقوم على تنويع الموردين وتأمين الصناعات الاستراتيجية، ما يحصنها ضد أي محاولات ضغط أو ابتزاز.

 

رسالة وضوح للرأي العام

واختتم رشوان تصريحه برسالة حاسمة للجمهور والمحللين: «الصفقة لا تهدد سيادة مصر، والأموال تذهب لشركة أمريكية، وليس لإسرائيل. القرار المصري سيادي بالكامل، ولن تتأثر مصر بأي ضغوط خارجية».

تم نسخ الرابط