رئيس الغرفة التجارية الكندية: مصر سوق واعدة في 2026.. وتوقعات بتراجع التضخم إلى 11%
أكد الدكتور فايز عز الدين، رئيس الغرفة التجارية الكندية في مصر، أن الاستثمارات الكندية في قطاعات التعليم، التعدين، الصحة، وتصنيع الأدوية تمثل رافعة قوية لتعزيز النشاط الاقتصادي فيمصر، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تلعب دورًا محوريًا في جذب رؤوس الأموال الأجنبية ودعم النمو المستدام.
وقال عز الدين، في حواره مع الإعلامية إنجي طاهر ببرنامج مال وأعمال المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إن تقرير بنك ستاندرد تشارترد صنّف مصر ضمن الأسواق الواعدة لعام 2026، مدعومة بتحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الكلية، وتراجع معدلات التضخم، مع توقعات بانخفاضه إلى نحو 11% بحلول يونيو المقبل، إلى جانب ارتفاع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.5%.
تدفقات نقد أجنبي واستعادة ثقة المستثمرين
وأوضح رئيس الغرفة التجارية الكندية أن الاقتصاد المصري يستفيد حاليًا من تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية، وتحسن في الموازينالخارجية، فضلًا عن استعادة تدريجية لثقة المستثمرين، وهو ما انعكس على زيادة اهتمام الشركات الكندية بالتوسع داخل السوق المصري،خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأشار إلى أن الاستثمارات الكندية في التعدين والتعليم والصحة والأدوية لا تقتصر فقط على ضخ رؤوس أموال، بل تسهم في نقل الخبراتوالتكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وتحسين جودة الخدمات، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
استقرار العملة وثبات التشريعات يدعمان بيئة الاستثمار
وأضاف عز الدين أن استقرار سعر الصرف، وثبات القوانين والتشريعات، ووضوح السياسات الاستثمارية، كانت من أبرز العوامل التيعززت ثقة المستثمرين الأجانب، وساعدتهم على ضمان حقوقهم وتحقيق عوائد مستقرة.
وأكد أن وضوح الرؤية الاقتصادية الحالية يمنح المستثمرين الأجانب، لا سيما الكنديين، ثقة أكبر في ضخ استثمارات طويلة الأجل، بدلًا منالاستثمارات قصيرة الأجل، وهو ما يدعم الاستدامة الاقتصادية ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية.
مصر بوابة كندا إلى أفريقيا
وأشار رئيس الغرفة التجارية الكندية إلى أن مصر تمثل بوابة استراتيجية للاستثمار في القارة الأفريقية، حيث تتيح للمستثمرين فرصًاتنافسية مقارنة بالتصدير المباشر من كندا إلى الدول الأفريقية.
وأوضح أن السوق المصري يتمتع بعدة مزايا، أبرزها، توافر عمالة مدرّبة بتكلفة أقل، انخفاض الضرائب والجمارك نسبيًا، موقع جغرافي متميز واتفاقيات تجارية واسعة، قربه من الأسواق الأفريقية والشرق الأوسط، وهو ما يجعل الاستثمار في مصر خيارًا أكثر جدوى للشركات الكندية الراغبة في التوسع إقليميًا.
عوائد الاستثمار تحتاج وقتًا.. والتركيز على السياحة أولوية
ولفت عز الدين إلى أن العائد الحقيقي لهذه الاستثمارات لا يظهر خلال عام واحد، بل يحتاج إلى عدة سنوات، مشددًا على أهمية التركيزعلى قطاعات واعدة مثل:، السياحة، السياحة العلاجية، السياحة الدينية، تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة.
وأكد أن مصر، تمتلك مقومات سياحية فريدة لا تتوافر في كثير من الدول، من بينها الأهرامات، ونهر النيل، والمعالم التاريخية والدينية المتنوعة، وهو ما يجعلها سوقًا جذابة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
مؤشرات إيجابية وقدرة على مواجهة التحديات العالمية
وأكد رئيس الغرفة التجارية الكندية أن مصر أصبحت في وضع أفضل لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي، مستندة إلى تحسن مؤشراتالأداء الاقتصادي، ونجاح عدد من البرامج والمشروعات الاستثمارية الكبرى، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة والمناطق الاقتصاديةالجديدة.
وأشار إلى أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بأكثر من 40% مقارنة بالعام الماضي أسهم بشكل مباشر في دعم الاستقرار الماليوالنقدي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، وتحسين صورة مصر لدى المؤسسات المالية الدولية.
مصر على خريطة الاستثمار العالمي
واختتم فايز عز الدين تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كأحد الأسواق الاستثمارية الواعدة فيالمنطقة، مدعومة بإصلاحات اقتصادية، وتوسع في الشراكات الدولية، وتنوع في القطاعات الجاذبة للاستثمار، ما يجعلها نقطة جذب رئيسيةلرؤوس الأموال الأجنبية خلال السنوات المقبلة.

