لماذا يشهد «بديل الإيجار القديم» هذا الإقبال؟.. قراءة في أرقام التقديم

الإيجار القديم
الإيجار القديم

كشف الدكتور وليد جاب الله، خبير التشريعات الاقتصادية، عن تقدم نحو 55 ألف مواطن بطلبات لحجز وحدات سكنية بديلة عبر المنصة الإلكترونية الموحدة للإيجار القديم، في مؤشر واضح على دخول ملف الإيجار القديم مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد سنوات من الجدل والتأجيل.

وأكد جاب الله، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الإعلان الرسمي عن مدة التقديم أتاحفرصة حقيقية للمواطنين للتفاعل مع المنظومة الجديدة، مشيرًا إلى أن حجم الإقبال يعكس ثقة متزايدة في قدرة الدولة على إدارة هذا الملفالمعقد.

منصة الإيجار القديم.. أداة الدولة لرسم خريطة التنفيذ

وأوضح خبير التشريعات الاقتصادية أن بيانات المتقدمين عبر المنصة الإلكترونية تمثل حجر الأساس في بناء رؤية الحكومة بشأن آلياتالتنفيذ، لافتًا إلى أن نوعية الوحدات المطلوبة، ومواقعها الجغرافية، وعدد أفراد الأسر، كلها عناصر تساعد الدولة على تحديد الأولوياتووضع سيناريوهات التطبيق.

وأشار إلى أن التقديم لا يتم بمعزل عن طبيعة الوحدات السكنية، سواء من حيث المساحة أو الموقع، وهو ما يمنح الحكومة تصورًا أكثر دقةعن احتياجات المواطنين الفعلية، ويحد من العشوائية التي كانت تسيطر على ملف الإيجار القديم لعقود.

الحكومة ماضية في تطبيق قانون الإيجار القديم

وشدد وليد جاب الله على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ قانون الإيجار القديم دون تراجع، معتبرًا أن النجاح في المرحلة الأولى الخاصةبالسكن البديل يعد مؤشرًا قويًا على إمكانية نجاح المنظومة بالكامل، رغم ما يحيط بها من تحديات اجتماعية واقتصادية.

وأضاف أن التعامل المتدرج مع الملف يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واعتبارات البعد الاجتماعي للمستأجرين،خاصة الفئات الأولى بالرعاية، مؤكدًا أن توفير بديل سكني آمن هو الضمانة الأساسية لإنجاح القانون.

الإقبال المتأخر.. سلوك اعتاده المواطنون

ولفت جاب الله إلى أن كثافة التقديم في الأيام الأخيرة من فتح باب الحجز أمر متوقع، موضحًا أن المواطنين اعتادوا الانتظار حتى اللحظاتالأخيرة، سواء بدافع الترقب أو انتظار توضيح الإجراءات بشكل كامل.

وأكد أن هذا السلوك لا يقلل من جدية الإقبال، بل يعكس حالة من الحذر المشروع لدى المواطنين، خاصة في ظل حساسية ملف الإيجارالقديم وتأثيره المباشر على ملايين الأسر.

التقديم الإلكتروني وتحديات كبار السن

وتطرق خبير التشريعات الاقتصادية إلى تحديات التقديم الإلكتروني، مشيرًا إلى أن الرقمنة تمثل خطوة ضرورية لتنظيم العملية ومنعالتلاعب، لكنها في الوقت ذاته تتطلب توفير دعم خاص لكبار السن.

وأوضح أن البديل اليدوي في ظل التزاحم قد يكون أكثر صعوبة وإرهاقًا، ما يستدعي توفير فرق دعم ميدانية أو مراكز مساعدة لمساندةكبار السن، وطمأنتهم بشأن حصولهم على وحدات سكنية مناسبة وفي نطاق جغرافي قريب من أماكن إقامتهم الحالية.

مؤشر إيجابي على نجاح المنظومة

واختتم وليد جاب الله تصريحاته بالتأكيد على أن التفاعل الكبير مع منصة بديل الإيجار القديم يعكس وعيًا مجتمعيًا بأهمية الحلولالمؤسسية، ويمنح الحكومة دفعة قوية لاستكمال تنفيذ القانون وفق جدول زمني واضح.

وأشار إلى أن نجاح هذه المرحلة لا يمثل فقط حلًا لأزمة سكنية ممتدة، بل يعد خطوة مهمة نحو إعادة تنظيم سوق الإيجارات في مصر، بمايحقق العدالة والاستقرار لكافة الأطراف.

تم نسخ الرابط