اقتصاد مصر يتحسن.. «التسهيلات الضريبية» تحقق 600 مليار جنيه زيادة في الإيرادات بنسبة 35٪ دون أعباء جديدة
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملموسًا، وأن الوزارة تستهدف استكمال تقديم مبادرة «التسهيلات» دونفرض أعباء جديدة على المستثمرين أو المواطنين، موضحًا أن السياسات المالية ستظل متوازنة وواسعة الأفق مع التركيز على جعلها أكثرتأثيرًا في النشاط الاقتصادي.
زيادة مخصصات التنمية والصناعات والتعليم الفني
وأشار الوزير، خلال جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية حضرها خبراء ومسؤولون وشباب جامعات، إلى أن الموازنة الجديدة تحمل أخبارًاإيجابية للاقتصاد والمواطنين، وأن كل مساحة مالية يتم توليدها من الإيرادات الحقيقية للنشاط الاقتصادي ستوجه لدعم القطاعات الحيوية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية، بالإضافة إلى تعزيز التعليم الفنيوبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص لتحفيز التصنيع والتصدير وتوفير العمالة المؤهلة.

قفزة في صادرات تكنولوجيا المعلومات
ولفت كجوك إلى أن صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات ارتفعت من نصف مليار إلى نحو 5 مليارات دولار، مؤكداً أن ذلك يعكس قدراتوإمكانات شباب مصر. كما أكد أن الوزارة تعمل على تنمية موارد الدولة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإشراكالقطاع الخاص بشكل أكبر في النشاط الاقتصادي.
بيئة أعمال مستقرة ومنافسة عادلة
وأوضح وزير المالية أن الحكومة تسعى لخلق بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا، ترتكز على المنافسة العادلة والتحفيز المرتبط بتحقيق نتائجملموسة على الأرض. وأكد أن مبادرة «التسهيلات» مستمرة لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية، وأن التصديرالسلعي والخدمي سيكون المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي رفع استثماراته بنسبة 73٪خلال العام المالي الماضي.
إنجازات ضريبية وتسهيلات ملموسة
وأضاف كجوك أن شركاء التمويل ساهموا في نجاح مبادرة التسهيلات، ما أدى إلى زيادة الإيرادات الضريبية بمقدار 600 مليار جنيهبنسبة 35٪ دون أعباء جديدة على المستثمرين. وأوضح أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية ستستهدف شركاء دائمين وملتزمين مع تقديممزيد من التحفيز والمساندة، بما في ذلك إطلاق موبايل أبلكيشن للتصرفات العقارية مع ثبات الضريبة عند 2.5٪ من قيمة البيع للفرد.

كما أعلن الوزير عن خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14٪ إلى 5٪ لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، مؤكدًا أنالنظام الضريبي المبسط يرتكز على مساندة صغار الممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم 20 مليون جنيه سنويًا، مع تقديم حوافز غيرمسبوقة.
تحسن مؤشرات المديونية والدين العام
وأكد كجوك أن الحكومة تعمل بإرادة سياسية قوية لتحسين مؤشرات المديونية بشكل منضبط، مشيرًا إلى انخفاض دين أجهزة الموازنة للناتجالمحلي من 96٪ إلى 84٪ خلال عامين، بينما زاد الدين في الدول الناشئة بنسبة 6.5٪، كما تراجع الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولارخلال نفس الفترة، ما يعكس قدرة الدولة على سداد الالتزامات أكثر من الاقتراض.

دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الثقة
من جانبه، قال الفريق أحمد خالد حسن، محافظ الإسكندرية، إن السياسات المالية الحالية أداة قوية للنمو الاقتصادي، وأن تحقيق التوازنبين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي سينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة. وأكد أن الدولة مستمرة في مسار الإصلاحالاقتصادي من خلال سياسات واقعية لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتحفيز الصناعة الوطنية وزيادة تنافسية الصادرات.
فيما أشاد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بوزير المالية لحرصه على الحوار الاقتصادي الصريح، مؤكدًا أن مبادرة التسهيلاتالضريبية أثبتت جدواها خلال العام المالي الماضي وأسهمت في استعادة الثقة بالاقتصاد المصري.

