لتسهيل مبيعات النفط.. واشنطن تتجه لرفع مزيد من العقوبات عن فنزويلا خلال أيام

النفط
النفط

تتجه الولايات المتحدة إلى تخفيف إضافي للعقوبات المفروضة على فنزويلا، في خطوة تستهدف تسهيل مبيعات النفط ودعم إعادة دمج كاراكاس تدريجيًا في النظام المالي الدولي، وفق تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.

وقال بيسنت إن وزارة الخزانة الأمريكية تدرس رفع عقوبات جديدة خلال الأيام المقبلة، بما يسمح ببيع النفط الفنزويلي وإعادة توجيه عائداته، مشيرًا إلى أن القرار قد يصدر في أقرب وقت الأسبوع المقبل، دون تحديد طبيعة العقوبات التي سيتم تخفيفها.

 

وأوضح وزير الخزانة أن واشنطن تبحث إدخال تعديلات تتيح إعادة عائدات بيع النفط المخزن على متن السفن إلى فنزويلا، بما يساعد الحكومة على إدارة شؤونها وضمان توجيه الإيرادات إلى الشعب الفنزويلي، في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعانيها البلاد.

 

أصول مجمّدة وعودة محتملة لصندوق النقد

 

كشف بيسنت عن وجود نحو 5 مليارات دولار من أصول حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي والمجمّدة حاليًا لصالح فنزويلا، لافتًا إلى إمكانية توظيفها في دعم جهود إعادة بناء الاقتصاد المتدهور. وأضاف أن وزارة الخزانة الأمريكية مستعدة لتحويل هذه الحقوق إلى دولارات، لاستخدامها في تمويل برامج التعافي الاقتصادي.

 

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه سيعقد اجتماعات مع رئيسي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة انخراط المؤسستين مع فنزويلا، بعد قطيعة استمرت لأكثر من عقدين، إذ يعود آخر تقييم رسمي لاقتصاد فنزويلا من قبل صندوق النقد إلى عام 2004، بينما سددت كاراكاس آخر قروضها للبنك الدولي في 2007.

 

ديون معقدة وعقوبات مصرفية

 

وتأتي هذه التحركات في ظل تعقيدات تتعلق بديون فنزويلا التي تُقدّر بنحو 150 مليار دولار، حيث منعت العقوبات الأمريكية خلال السنوات الماضية البنوك الدولية والدائنين من التعامل مع الحكومة الفنزويلية دون ترخيص، وهو ما اعتُبر عائقًا رئيسيًا أمام إعادة هيكلة الديون وعودة الاستثمارات الخاصة.

 

وفي تطور موازٍ، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة الماضية، أمرًا تنفيذيًا يمنع المحاكم أو الدائنين من الحجز على عائدات النفط الفنزويلية المودعة في حسابات الخزانة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى حماية تلك العائدات وتسهيل إدارتها.

 

سياق سياسي واقتصادي معقد

 

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي إدارة ترامب لتشجيع عودة منتجي النفط الأمريكيين إلى السوق المحلي، وسط تطورات سياسية لافتة، أبرزها إعلان السلطات الأمريكية، الأسبوع الماضي، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، ما يضفي مزيدًا من التعقيد على المشهد السياسي والاقتصادي بين البلدين.

تم نسخ الرابط