مبيعات المؤسسات المحلية تضغط على البورصة المصرية.. و2026 عام الطروحات
يشهد سوق المال المصري تحركات متقلبة في مطلع 2026، مع تسجيل تراجعات حادة لبعض المؤشرات بسبب عمليات بيع من المؤسسات المحلية، تلاها ارتداد طبيعي نتيجة ظهور قوى شرائية عند مستويات الدعم، وفي ظل هذه التحركات، يبرز الاهتمام الكبير بالطروحات الجديدة، التي من المتوقع أن تجعل عام 2026 مرحلة محورية في تاريخ البورصة المصرية، حيث تسعى الشركات إلى زيادة شفافيتها وتعزيز فرص الاستثمار للمؤسسات والأفراد على حد سواء.
عمليات جني أرباح
قال محمد العطا، عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، إن التراجعات القوية التي شهدتها البورصة المصرية أمس كانت نتيجة مبيعات مكثفة من قبل المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات طبيعية في ظل وجود عمليات جني أرباح بعد موجة صعود سابقة لبعض الأسهم.
وأضاف العطا أن ارتداد المؤشرات خلال تعاملات اليوم هو أمر متوقع، لافتًا إلى ظهور قوى شرائية عند مناطق الدعم، ما ساعد على امتصاص الضغط البيعي وتحقيق بعض التوازن في السوق.

وأوضح أن البورصة المصرية تتمتع بالمرونة اللازمة لمواجهة هذه التذبذبات القصيرة الأجل، مؤكدًا أن الاتجاهات العامة للسوق ما زالت إيجابية على المدى المتوسط.
العوامل المحلية والدولية
وأشار العطا إلى أن الأداء العام للبورصة في الأيام الأخيرة يعكس طبيعة التعامل اليومي للأسواق، حيث تتأثر المؤشرات بمزيج من العوامل المحلية والدولية، بما في ذلك السيولة المتاحة، وتحركات المستثمرين الأجانب، وتقارير النتائج المالية للشركات.
وشدد على أهمية قراءة تحركات السوق بعين الخبرة، وعدم الانسياق وراء التراجعات اللحظية، كونها جزءًا طبيعيًا من الدورة السوقية.
وعن مستقبل السوق في 2026، توقع العطا أن يكون العام المقبل مرحلة هامة للبورصة المصرية، واصفًا إياه بـ"عام الطروحات". وقال إن هناك مجموعة من الشركات المصرية التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام، ما سيزيد من تنوع الأوراق المالية المتاحة ويحفز نشاط التداول.
وأضاف أن هذه الطروحات ستوفر فرصًا استثمارية جديدة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والقدرة التنافسية للشركات المطروحة في السوق المحلية.
السياسات الاقتصادية
كما أشار إلى أن عام 2026 سيشهد اهتمامًا متزايدًا من قبل المؤسسات المالية الكبرى والمستثمرين الأجانب بالمشاركة في الطروحات، خاصة بعد استقرار السياسات الاقتصادية وتحسن أداء بعض القطاعات الأساسية.
وذكر أن هذا التوجه يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية وقدرتها على استيعاب الاستثمارات الجديدة، وهو ما سيساهم في دعم السيولة وتعزيز المؤشرات العامة للبورصة.
واختتم العطا حديثه بالتأكيد على أن المستثمرين يجب أن يتابعوا السوق بعناية ويستفيدوا من فرص الشراء عند مناطق الدعم، مؤكدًا أن السوق المصري يمتلك مقومات الاستقرار على المدى الطويل، مع توقعات بأن يظل النشاط مرتفعًا خلال العام المقبل مع الطروحات الجديدة والتعافي التدريجي لبعض القطاعات.
