كيف يتحمل تاجر التموين فاتورة "المنحة" من جيبه الخاص؟
بكلمات تملؤها المرارة، خرج سيف النصر، رئيس اتحاد بقالي التموين بالصعيد، ليرد على "هوجة" الاتهامات التي يشنها صناع المحتوى على الإنترنت ضد تجار التموين بخصوص أسعار المنحة الرمضانية.
سيف النصر قرر أن يضع النقاط فوق الحروف ويحسبها "بالمليم" أمام المسؤولين والمواطنين، ليثبت أن ما يراه الناس "ربحاً" هو في الحقيقة نزيف مستمر من جيوب التجار الذين باتوا يتحملون فوق طاقتهم لضمان وصول السلعة للمواطن.
حساب الحقيقة المرة: نكسب 75 جنيهاً ونصرف 230
ويحكي سيف النصر بلسان حال تجار الصعيد: "الناس فاكرة إننا بنغرف من مال الدولة، لكن الحقيقة إننا بنصرف من قوت عيالنا عشان نصرف التموين".
وفي تصريحات خاصة لـ"سمارت فاينانس" أوضح أن صرف 15 بطاقة فقط يكلف التاجر 230 جنيهاً (مابين 100 جنيه نقل، و20 للمخزن، و35 أكياس تعبئة، و75 أجرة عامل)، في حين أن السيستم يخرج "بون" الربح بـ 5 جنيهات فقط للبطاقة، أي 75 جنيهاً إجمالياً. والنتيجة؟ خسارة 155 جنيهاً في كل "نقلة" بسيطة.
"طوفان" مواطنين واتهامات جارحة.. والنتيجة خسارة 38 ألف جنيه شهرياً
ولم يتوقف سيف النصر عند الخسارة المادية، بل وصف المعاناة النفسية قائلاً: "التاجر بيقف قدام طوفان من البشر، ولو الصرف اتأخر نص ساعة بنسمع ألفاظ خارجة واتهامات بالسرقة، رغم إننا بنخسر يومياً حوالي 1550 جنيه لو روحنا الفرع 10 مرات". وحذر سيف النصر من أن هذه الخسائر التي قد تصل لـ 38,750 جنيه شهرياً تثقل كاهل آلاف الأسر، متسائلاً بمرارة: "التاجر ده صاحب أسرة وعنده التزامات، يجيب الفرق ده منين؟ ومين المسؤول اللي يطلع يقول لنا حل للأزمة دي؟".

