ارتفاعات قياسية للذهب والفضة مع توقعات بتصحيح محتمل
كسر الذهب حاجز 5,000 دولار للأونصة في بداية تعاملات اليوم، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 1% في العقود الفورية ليصل إلى 5,038 دولارًا، في مؤشر على استمرار النشاط المضاربي في سوق المعادن الثمينة عالميًا.
وفي هذا السياق، أكد محمد صلاح، خبير الأسواق، أن الارتفاعات الحالية لأسعار الذهب والفضة يغلب عليها الطابع المضاربي، معززة بتحركات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.
وأوضح صلاح أن مستويات 5,000 دولار للأونصة جاءت أسرع من المتوقع، مشيرًا إلى أن الذهب قد يكون على موعد مع مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع الحالي، خاصة في حال اختراق السعر لمستوى 5,060 دولارًا.
وأكد أن المعدن النفيس لا يزال يشهد طلبًا قويًا من المستثمرين كأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية، لكنه حذر من أن أي تصحيح محتمل قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار بنسبة 20% إلى 30%، ما يجعل الوقت الحالي غير مناسب للدخول في صفقات شراء كبيرة سواء للذهب أو الفضة.
من جانبه، أشار نور الدين محمد، خبير الأسواق، إلى أن السوق يشهد حالة من التذبذب الكبير بين الشراء والمضاربة، وهو ما يفسر سرعة صعود الذهب لمستويات قياسية.
وأكد أن الفضة، بالمقابل، يجب التعامل معها بحذر شديد، مع توصية بعدم تجاوز 5% من إجمالي المحفظة الاستثمارية، بينما تتراوح النسبة المناسبة للذهب بين 10% و15%، باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا ضمن الأصول الاستثمارية.
وأضاف الخبراء أن المستثمرين يجب أن يأخذوا في اعتبارهم أن الأسواق قد تشهد تصحيحات قصيرة المدى، نتيجة تقلبات الأسواق العالمية، وتحركات البنوك المركزية، والضغوط الجيوسياسية.
وأكدوا أن الذهب والفضة ما زالا يمثلان خيارًا استثماريًا جذابًا للمستثمرين الراغبين في حماية أصولهم، لكن مع ضرورة إدارة المخاطر بشكل دقيق.
وأكدوا أن المراقبة اليومية للأسواق واتخاذ قرارات استثمارية متوازنة هي الطريقة الأنسب للاستفادة من حركة أسعار المعادن الثمينة دون التعرض لخسائر كبيرة، مع الالتزام بالنسب الموصى بها داخل المحافظ الاستثمارية.
