بعد صعود الذهب.. سوق الأسهم المصري الوجهة الاستثمارية الأبرز
تشهد البورصة المصرية خلال الفترة الحالية حالة من النشاط المتزايد، مدفوعة بعودة السيولة وتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، في ظل تغيرات واضحة في خريطة الاستثمار.
وفي هذا السياق، أكد محمد كمال، خبير أسواق المال، أن سوق الأسهم المصرية تمر بمرحلة صعود مدعومة بعوامل قوية، مشيرًا إلى أن العديد من الأسهم لا تزال تتداول بأقل من قيمتها العادلة، ما يعزز فرص تحقيق عوائد مجزية خلال الفترة المقبلة.
قال كمال، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يشهد زيادة ملحوظة في الزخم الشرائي، نتيجة تحسن ثقة المستثمرين وارتفاع أحجام التداول، لافتًا إلى أن السوق بات أكثر جاذبية مقارنة ببدائل استثمارية أخرى، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب مؤخرًا.
وأوضح أن إلغاء الشهادات البنكية مرتفعة العائد ساهم بشكل مباشر في زيادة أحجام استثمارات الصناديق الأجنبية داخل سوق الأسهم المصرية، حيث اتجه جزء من السيولة إلى البورصة بحثًا عن فرص نمو أفضل، وهو ما انعكس على تحسن أداء المؤشرات والقطاعات الرئيسية.
وأضاف كمال أن الاستثمار في سوق الأسهم يُعد التوجه الأفضل في الوقت الراهن، خاصة في ظل التقييمات الجذابة لعدد كبير من الشركات المقيدة، مؤكدًا أن معظم الأسهم تتداول بأقل من قيمتها الفعلية أو الحقيقية مقارنة بأدائها المالي ومعدلات نموها المتوقعة.
وأشار إلى أن السوق المصرية لا تزال في اتجاه صاعد، مدعومة بتحسن البيئة الاستثمارية وزيادة مشاركة المؤسسات، موضحًا أن قطاعي البنوك والعقارات يُعدان الأكثر تميزًا خلال المرحلة الحالية، نظرًا لارتفاع معدلات الربحية، وتحسن جودة الأصول، إلى جانب الزخم القوي الذي يشهده القطاع العقاري.
وتوقع مزيدًا من الارتفاعات في قطاعات أخرى واعدة خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها قطاعا الرعاية الصحية والأغذية، بدعم من زيادة الطلب المحلي، واستقرار التدفقات النقدية، ومرونة هذه القطاعات في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد أن الفرص الاستثمارية لا تزال متاحة بقوة داخل سوق الأسهم المصرية، داعيًا المستثمرين إلى تبني رؤية استثمارية متوسطة وطويلة الأجل، والتركيز على الشركات ذات الأساسيات القوية، في ظل توقعات باستمرار الزخم الإيجابي وتحقيق مكاسب إضافية خلال المرحلة القادمة.
