جذب الاستثمارات الأجنبية يدعم عودة الأجانب إلى البورصة المصرية خلال 2026
تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز جاذبية سوق المال أمام الاستثمارات الأجنبية، في إطار استراتيجية أوسع لدعم تدفقات النقد الأجنبي وتنويع مصادر التمويل، مستفيدة من تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية واستقرار الأوضاع النقدية. وفي هذا السياق، تتزايد التوقعات بعودة المستثمرين الأجانب إلى البورصة المصرية بشكل تدريجي خلال عام 2026، مع تحسن شهية المخاطرة لدى المؤسسات الدولية.
عودة الاستثمارات الأجنبية
ويتوقع هاني جنينة، الخبيرالاقتصادي، أن تشهد سوق الأسهم المصرية عودة تدريجية لاستثمارات الأجانب خلال العام الجاري، على أن تكون هذه العودة أكثر وضوحًا خلال النصف الثاني من 2026، بالتزامن مع تنامي اهتمام المؤسسات الأجنبية بالسوق المصرية.
وأوضح جنينة أن ارتفاع وتيرة الاستفسارات الواردة من مستثمرين أجانب حول أوضاع السوق والفرص المتاحة يعكس بداية تحول في توجهات الاستثمار، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تتسم بالرصد والدراسة تمهيدًا لضخ استثمارات جديدة، في ظل تحسن مناخ الاستثمار واستقرار سوق الصرف.
وأشار إلى أن الأسهم ذات السيولة المرتفعة ستكون الوجهة الأولى لهذه الاستثمارات، باعتبارها الأكثر ملاءمة لاستراتيجيات المستثمرين المؤسسيين، من حيث سهولة الدخول والخروج وإدارة المخاطر. وتوقع أن يظل القطاع المالي في مقدمة القطاعات الجاذبة للأجانب، مدعومًا بقوة المراكز المالية، وانتظام العوائد النقدية، وارتفاع معدلات التداول.
أدوات الدين المصرية
وعلى صعيد أدوات الدين، رجح جنينة أن تشهد السندات المصرية طويلة الأجل اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب، في ظل مستويات العائد الجاذبة مقارنة بالأسواق الأخرى، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى المتوسط، وهو ما يتيح فرصًا لتحقيق مكاسب رأسمالية إضافية.
وأضاف أن استقرار المؤشرات الاقتصادية وتحسن التصنيف الائتماني يعززان من ثقة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المصرية، خاصة المؤسسات الباحثة عن عوائد مستقرة ضمن أطر مخاطر محسوبة.
برنامج الطروحات الحكومية
وأكد جنينة أن تفعيل برنامج الطروحات الحكومية يمثل عنصرًا رئيسيًا في جذب استثمارات أجنبية مستدامة، لا سيما من صناديق الثروة السيادية التي تفضل الشركات ذات النماذج التشغيلية الواضحة والتوزيعات النقدية المنتظمة، بما يسهم في تعميق السوق وزيادة السيولة.
وأشار إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال سيعزز من قدرة البورصة المصرية على جذب الاستثمارات الأجنبية، ويدعم تدفقات رؤوس الأموال على المدى المتوسط، بما ينعكس إيجابًا على أداء السوق والاقتصاد ككل.
