تحركات البورصة المصرية وسط التوترات الجيوسياسية وضغوط البيع للمؤسسات

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تشهد البورصة المصرية حالة من التقلبات الملحوظة في الآونة الأخيرة، مع تسجيل المؤشرات انخفاضًا جزئيًا، وسط تأثير واضح للتوترات الجيوسياسية على سلوك المؤسسات الأجنبية والمصرية. 

الضغوط البيعية 

وأوضح محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، أن الضغوط البيعية للمؤسسات الأجنبية كانت السبب الرئيس وراء تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة بشكل أكبر مقارنة بالمؤشرات الأخرى.

وأشار عبد الهادي إلى أن البيع الكبير من جانب المؤسسات الأجنبية يأتي نتيجة المخاوف العالمية المرتبطة بالتوترات الإقليمية والدولية، والتي تدفع هذه المؤسسات لإعادة تقييم محافظها الاستثمارية وتقليص المخاطر. 

ويؤكد الخبراء أن تحركات المؤسسات الأجنبية غالبًا ما تكون مؤشرًا مبكرًا لحالة السوق، كونها تتحكم في نسب كبيرة من السيولة بالبورصة المصرية.

في المقابل، تسعى المؤسسات المحلية إلى جني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها خلال الفترات الماضية، ويشير عبد الهادي إلى أن عمليات جني الأرباح من جانب المؤسسات المصرية تعد طبيعية، خاصة بعد أن سجلت بعض الأسهم ارتفاعات ملموسة خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعكس تحركات سوقية متوازنة بين عمليات البيع والشراء.

وهناك تأثير إيجابي محتمل للبورصات العالمية على المؤشرات المصرية، خاصة مع التحسن الملحوظ في الأسواق الخارجية خلال النصف الثاني من جلسات التداول.

تأثر الأسواق الناشئة

 ويقول عبد الهادي إن أي صعود عالمي غالبًا ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الناشئة مثل مصر، من خلال تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، مضيفًا أن هذه العلاقة بين الأسواق العالمية والمحلية أصبحت أكثر وضوحًا بعد زيادة الربط بين مؤشرات الأسهم العالمية والمصرية في الآونة الأخيرة، لا سيما في قطاعات مثل البنوك والطاقة.

وتعكس تحركات السوق حالة من الحذر والاستجابة للتقلبات الدولية، حيث يميل المستثمرون إلى إعادة توزيع محافظهم المالية بين الأسهم منخفضة المخاطر والقطاعات المستقرة، مع التركيز على أسهم الشركات الكبرى ذات السيولة العالية.

وأكد عبد الهادي أن المستثمرين الأفراد يجب أن يكونوا على دراية بهذه الديناميكية، وأن يتخذوا قراراتهم الاستثمارية بناءً على دراسة شاملة لمؤشرات السوق، وعدم الانجرار وراء الضغوط البيعية أو الصعود السريع للأسعار.

كما يشير الخبراء إلى أن المؤشرات المصرية قد تتعافى تدريجيًا خلال جلسات التداول المقبلة، خصوصًا إذا استمرت موجة التحسن في الأسواق العالمية، مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية أو استقرار أسعار النفط والعملات.

 ومن المتوقع أن تشهد قطاعات معينة مثل البنوك والطاقة والمواد الأساسية أداءً أفضل مقارنة بغيرها، ما يخلق فرصًا استثمارية للمستثمرين الذين يراقبون السوق عن كثب.

تم نسخ الرابط