هيمنة شات جي بي تي تتراجع أمام جيميني.. حصته عند أدنى مستوى منذ 2023

جوجل
جوجل

تكشف بيانات حديثة عن تحوّل لافت في خريطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، بعدما بدأت الهيمنة شبه المطلقة لروبوت الدردشة «شات جي بي تي» التابع لشركة «أوبن إيه آي» في التراجع، مع الصعود المتسارع لمنافسه «جيميني» من شركة «جوجل».

 

 

الذكاء الاصطناعي التوليدي

 

وبحسب إحصاءات شركة «سيميلارويب» المتخصصة في تحليل وتتبع بيانات حركة الإنترنت، تراجعت حصة «شات جي بي تي» من الزيارات العالمية على الويب إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2023، في وقت نجح فيه «جيميني» في تجاوز حاجز 20% من إجمالي حركة المرور بين منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي مع مطلع عام 2026، ما يعكس تصاعد حدة المنافسة داخل هذا القطاع سريع النمو.

وأظهر مؤشر «سيميلارويب» العالمي، في أوائل يناير، أن «شات جي بي تي» استحوذ على نحو 64% إلى 65% من حركة المرور المباشرة على مواقع روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير نشره موقع «Tom’s Guide» المتخصص في شؤون التكنولوجيا.


وتمثل هذه النسبة تراجعًا ملحوظًا مقارنة بحصته التي قاربت 86% قبل عام واحد فقط.

في المقابل، ارتفعت حصة «جيميني» إلى ما بين 21% و22% خلال الفترة نفسها، مدفوعة بزيادة الإقبال عليه واتساع قاعدة مستخدميه، إذ سجل نموًا سنويًا لافتًا بلغ 315% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

ويرى محللون في قطاع التكنولوجيا أن هذا التغير لا يُعد مجرد تقلب مؤقت، بل مؤشرًا على بداية تفكك السيطرة شبه الاحتكارية التي تمتع بها «شات جي بي تي» منذ ذروة انتشاره في 2023، خاصة بعد تراجع حصته إلى ما دون مستوى 65%.

وفي هذا السياق، لم يكن إعلان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، حالة «الاستنفار القصوى» داخل الشركة في ديسمبر الماضي، عقب إطلاق نموذج «جيميني 3»، أمرًا مفاجئًا في نظر المتابعين.

ورغم استمرار «شات جي بي تي» كأكبر منصة منفردة من حيث حركة المرور المباشرة عالميًا، فإن تراجع حصته النسبية يعكس تصاعد الضغط التنافسي في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يشهد إعادة تشكيل واضحة لموازين القوة.

ولسنوات طويلة، ارتبط اسم «شات جي بي تي» مباشرة بمفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي، باعتباره الخيار الأول للتفاعل مع روبوتات الدردشة وتنفيذ المهام الإبداعية. إلا أن استراتيجية «جوجل»، سواء على مستوى تطوير النماذج أو توظيف منظومتها التقنية الواسعة، أسهمت في إعادة رسم التوقعات بشأن اللاعب القادر على قيادة المرحلة المقبلة من هذا المجال، لا سيما مع تقديم مزايا مثل النوافذ السياقية الواسعة والتكامل العميق مع التطبيقات اليومية، التي غيرت أنماط استخدام الذكاء الاصطناعي لدى شريحة متزايدة من المستخدمين.

تم نسخ الرابط