أسبوع المكاسب الكبرى بالبورصة المصرية.. "إيجي إكس 30" يقترب من 48 ألف نقطة
ارتفع مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 2.85% خلال الأسبوع الأخير ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في الأسهم القيادية رغم بعض التذبذبات في مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فالمستثمرون يميلون للتركيز على الشركات ذات الأداء المستقر والقدرة على تحقيق أرباح مجزية، ما دفع المؤشر الرئيسي للبورصة للارتقاء إلى مستويات قريبة من 48 ألف نقطة.
من جانبه، أكد محمد كمال، أن تباين الأداء بين المؤشرات يعكس تحوطات المستثمرين في مواجهة تقلبات السوق.
وقال كما: "مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة سجلت انخفاضات الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن السيولة تتجه نحو القطاعات الأكثر استقرارًا والأقل تأثرًا بالضغوط الاقتصادية العالمية."
وأشار إلى أن رأس المال السوقي للبورصة المصرية ارتفع 4.9 مليار جنيه خلال الأسبوع، وهو ما يُظهر قوة حركة رؤوس الأموال داخل السوق، مضيفًا: "الارتفاع في رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي بنسبة 2.3% يدل على أن المستثمرين يستفيدون من فرص النمو في الشركات الكبرى، بينما يشهد رأس المال للأسهم الصغيرة والمتوسطة بعض التراجع بسبب انخفاض السيولة وتحوطات المخاطرة."
بدوره، قال محمد عطا خبير أسواق المال، إن ارتفاع قيمة التداول إلى 456.8 مليار جنيه يوضح أن السوق المصري ما زال يجذب سيولة كبيرة رغم الضغوط العالمية.
وأضاف: "لاحظنا أن الأسهم استحوذت على 6.88% فقط من إجمالي التداول، بينما سيطرت أدوات الدين على النسبة الأكبر، وهذا يعكس توجهًا احترازيًا من المستثمرين لتأمين رؤوس الأموال على المدى القصير."
وعن توقعات الفترة المقبلة، أشار إلى أن السوق المصري لديه فرص للنمو مدعومة باستقرار السيولة والسياسات المالية الحكومية: "إذا استمرت مستويات الفائدة في التوازن، وكانت هناك متابعة دقيقة للأداء المالي للشركات، فإن المؤشر الرئيسي قادر على تجاوز حاجز 48 ألف نقطة خلال الشهرين المقبلين."
كما شدد الخبراء على أهمية التنويع في محفظة المستثمرين، وقال: "التقلبات التي نشهدها في مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة تؤكد ضرورة التوزيع الاستراتيجي للاستثمار بين الأسهم القيادية والأسهم ذات النمو المتوقع، مع مراعاة استثمار جزء من السيولة في أدوات الدين لتقليل المخاطر."
وفيما يتعلق بالآثار العالمية، لفت إلى أن البورصة المصرية تتأثر جزئيًا بالمتغيرات الاقتصادية الدولية، بما في ذلك تحركات أسعار الفائدة العالمية وأسواق النفط والذهب: "لكن السوق المصري أظهر مرونة جيدة، خصوصًا مع قوة الشركات الكبرى وقدرتها على استيعاب الصدمات الخارجية."
واختتم الخبراء تحليلاتهم بالتأكيد على أن الأسبوع الماضي يمثل مؤشرًا إيجابيًا على انتعاش السوق المصري، لكنهم شددوا على ضرورة استمرار الرقابة على تحركات السيولة، ومتابعة أداء القطاعات الصغيرة والمتوسطة، لضمان استقرار السوق على المدى المتوسط والطويل.
