خبير تقييم أصول: تسعير العقارات في مصر محكوم بضوابط رسمية صارمة وخبراء معتمدون يفصلون في القيمة الحقيقية

العقارات في مصر
العقارات في مصر

أكد الدكتور المهندس إبراهيم المدني، خبير تقييم الأصول بالبنك المركزي وهيئة الرقابة المالية، أن عملية تقييم وتسعير العقارات في مصر لا تتم بشكل عشوائي، وإنما تخضع لمنظومة دقيقة من المعايير والضوابط المعتمدة من الدولة، ويشرف عليها خبراء مرخصون ومعترف بهم رسميًا.

وأوضح المدني، أن عدد خبراء التقييم العقاري المعتمدين في مصر يبلغ نحو 340 خبيرًا فقط، ما يعكس مدى دقة الاختيار وصرامة شروط الحصول على رخصة مزاولة المهنة، مشيرًا إلى أن هذه المعايير تهدف في الأساس إلى حماية حقوق المواطنين وتنظيم السوق العقارية.

وشدد على أن هيئة الرقابة المالية وضعت أطرًا واضحة ومحددة لتقييم العقارات، لافتًا إلى أن جميع الجهات الرسمية تلجأ إلى هؤلاء الخبراء باعتبارهم جهة محايدة تمتلك الكلمة الفصل في العديد من الصفقات والمشروعات العقارية الكبرى.

وأضاف أن عددًا من البنوك يشترط إجراء تقييم معتمد للمشروعات العقارية كأحد المتطلبات الأساسية للحصول على التمويل.

وأكد المدني أن القروض البنكية تعتمد على تقييمات دقيقة وصارمة للأصول، موضحًا أن الدولة تمتلك بدورها آلياتها الخاصة لتقييم العقارات، وأن التقييم يجب أن يصدر عن خبير لا تربطه أي مصلحة مباشرة بالصفقة، قائلًا: «نحن طرف محايد، دورنا الوحيد هو الوصول إلى القيمة الحقيقية دون أي اعتبارات أخرى».

وأشار إلى أن الوصول للقيمة السوقية العادلة للعقار يستلزم الاستعانة بالخبراء المتخصصين، موضحًا أن جميع صفقات البنوك والمستثمرين وكافة الجهات الرسمية تستند في قراراتها إلى تقارير التقييم المعتمدة. كما أكد أن جمعية التقييم العقاري كيان مستقل لا يخضع لأي جهة تنفيذية.

دعا إبراهيم المدني إلى ضرورة تحرك مجلس النواب لتحويل مسألة إلزامية إرفاق تقرير التقييم العقاري إلى مشروع قانون، بحيث يصبح اعتماد ورقة التقييم شرطًا أساسيًا قبل إتمام أي عملية بيع أو شراء للعقارات، بما يضمن الشفافية ويحمي السوق من المبالغات والتقديرات غير الدقيقة.

تم نسخ الرابط