وي تحت النار.. اعترافات رسمية وشكاوى بالآلاف وباقات تنفد بلا تفسير
أعادت موجة الغضب الشعبي والانتقادات الواسعة التي طالت شركة «وي» تسليط الضوء على حجم الأزمات التي تعاني منها الشركة، رغم كونها مقدم خدمة أساسيًا لملايين المواطنين.
والشركة أقرت رسميا بتلقي مئات الآلاف من الشكاوى خلال الفترة الماضية، تركزت في مجملها حول تراجع جودة خدمة الإنترنت، وتكرار الأعطال، وسرعة نفاد باقات الإنترنت الأرضي بصورة غير مبررة.
اللافت أن التبريرات التي قدمتها الشركة بشأن نفاد الباقات أثارت حالة واسعة من السخرية والاستياء، بعدما عزت السبب إلى «تطور الخدمة» وزيادة الاعتماد على الهواتف الذكية والتطبيقات الحديثة وهذا التفسير اعتبره كثيرون استخفافًا بعقول المستخدمين، إذ إن المنطق يفترض أن يؤدي التطوير إلى تحسين جودة الخدمة وتقديم باقات أكثر مرونة، لا إلى تسريع استهلاكها .. وذهب البعض للتساؤل ساخرًا: هل ستختفي الباقة خلال ساعات إذا استمر ما تصفه الشركة بالتطوير؟
ورغم اعتراف «وي» بتلقي شكاوى تتعلق بسرعة نفاد الباقات الأرضية، فإنها لم تعلن حتى الآن عن أي آلية واضحة لتعويض المتضررين، كما التزمت الصمت تجاه طلبات الإحاطة المقدمة في مجلس النواب بشأن أسباب هذه الأزمة.
ويعكس هذا النهج، بحسب مراقبين، خللًا واضحًا في إدارة التواصل وخدمة العملاء، قائمًا على الانتظار حتى تتفاقم الأزمة بدلًا من المبادرة بالشرح والمعالجة، وهو ما يتناقض مع خطاب الشركة المتكرر حول التطوير والتحسين.
خدمة متعثرة وشكاوى رسمية
ورغم نفي الشركة وجود أزمة حقيقية في استهلاك الباقات، يؤكد عدد كبير من المستخدمين تقدمهم بشكاوى رسمية إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ضد شركة «وي»، بسبب تدني جودة الشبكة واستمرار ضعف وانقطاع الخدمة.
وأوضح متضررون أن هذه الأعطال المتكررة أجبرتهم على تجديد الباقات أكثر من مرة خلال فترات قصيرة، ما حملهم أعباء مالية إضافية دون تحسن فعلي في مستوى الخدمة.
وطالب مقدمو الشكاوى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتدخل العاجل للتحقيق في هذه الوقائع، ووقف ما وصفوه بالممارسات غير العادلة، وإلزام الشركة بتعويض المتضررين وفقًا للقانون.
وأكد متضررون أن استمرار هذه الأوضاع دون حلول جذرية يمثل إخلالًا صريحًا بحقوق المستخدمين، مشددين على ضرورة عدم التهاون في تقديم الشكاوى الرسمية، باعتبارها السبيل الوحيد للحفاظ على حقوقهم والضغط من أجل تحسين الخدمة.