توقعات بخفض الفائدة بنسبة 2% ضمن قرارات البنك المركزي المصري القادمة
أظهر استطلاع شمل 12 خبيراً اقتصادياً أن قرارات البنك المركزي المصري في مطلع عام 2026 ستتجه غالباً نحو خفض الفائدة بمعدلات تصل إلى 200 نقطة أساس. ويرى 67% من المشاركين أن استقرار معدلات التضخم بنهاية ديسمبر الماضي، والحاجة الملحة لدعم النشاط الاقتصادي، ستكون الدافع الأكبر لمواصلة سياسة التيسير التي بدأت في العام الماضي، حينما تم خفض الفائدة بواقع 725 نقطة أساس لتصل حالياً إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.
تباين آراء المحللين حول نسبة الخفض الإجمالية
وفيما يخص المسار الزمني لعام 2026، يتوقع خبراء من "سي آي كابيتال" و"أزيموت مصر" أن تأتي قرارات البنك المركزي المصري بخفض تدريجي قد يصل إلى 600 نقطة أساس بنهاية العام. وأكد محللون أن خفض الفائدة لن يؤثر سلباً على تدفقات "الأموال الساخنة"، بل سيعزز من جاذبية الاستثمارات المباشرة، في حين ذهب البعض لتوقع خفض يصل إلى 6% كإجمالي سنوي لمواكبة التراجعات المتوقعة في مؤشرات الأسعار العالمية والمحلية جاء ذلك وفقاً CNBC عربية.
سيناريو التثبيت لمراقبة الأوضاع الجيوسياسية
على الجانب الآخر، يرى 33% من الاقتصاديين أن قرارات البنك المركزي المصري قد تميل نحو التثبيت في اجتماع فبراير الجاري. ويستند هذا الرأي إلى ضرورة مراقبة أثر التخفيضات السابقة والتأكد من استقرار المشهد الجيوسياسي في المنطقة، مع توقعات بأن يتم استئناف دورة الخفض في أبريل المقبل بواقع 1%، لضمان السيطرة التامة على مستويات السيولة ومنع حدوث أي ضغوط تضخمية مفاجئة قد تطرأ على الأسواق.
خفض أعباء الدين العام ودعم الاستثمار
ويجمع 75% من المشاركين في الاستطلاع على أن قرارات البنك المركزي المصري ستكون أكثر جرأة خلال العام الجاري، بإجمالي خفض يتراوح بين 5% و7%. ويرى خبراء مصرفيون أن هذا التوجه سيساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة عبر خفض تكلفة خدمة الدين، كما سيحفز القطاع الخاص على الاقتراض والتوسع، مما يدفع عجلة النمو الاقتصادي في مصر نحو مستويات أكثر استدامة وقوة خلال النصف الثاني من العام.
رؤية استشرافية لمعدلات الفائدة بنهاية 2026
واختتم المحللون توقعاتهم بأن قرارات البنك المركزي المصري ستظل مرنة ومرتبطة بشكل وثيق بمستهدفات التضخم. ومع بلوغ الفائدة الحقيقية لمستويات مرتفعة، يصبح الخفض أمراً حتمياً للحفاظ على توازن السوق. وبالرغم من التباين حول توقيت البدء الدقيق، إلا أن هناك إجماعاً على أن عام 2026 سيكون عام "التيسير النقدي بامتياز"، مع استهداف الوصول بمعدلات الفائدة إلى مستويات تخدم أهداف التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة.

