تحرك مكثف لوزارة الزراعة لدعم زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج بمراكز المحافظة
تنفيذاً لتوجيهات الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، واللواء الدكتور عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، انطلقت فرق مكافحة الآفات في رحلة تدقيق واسعة النطاق لمتابعة زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج. هذه الجولات الميدانية تستهدف حماية "الذهب الأصفر" ومحاصيل الخضر من أي تهديدات بيولوجية، لضمان وصول المحصول إلى مائدة المواطن بأفضل جودة وأقل تكلفة، في ظل تحديات مناخية تتطلب يقظة تكنولوجية وفنية مستمرة.
مرور مكثف في جرجا والبلينا.. القمح أولاً
شهد مركزا "جرجا والبلينا" اليوم تحركاً واسعاً قاده المهندس وليد عبد المحسن، وكيل وزارة الزراعة، وفريق رفيع المستوى من خبراء المكافحة. تركزت المهمة على فحص مساحات زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج، مع إعطاء الأولوية القصوى لمحصول القمح باعتباره "أمن مصر القومي". اللجنة التي ضمت المهندس محمود عبد العال، مدير عام المكافحة، والدكتور طه كمال، لم تكتفِ بالمرور العابر، بل قامت بفحص "النموات الخضرية" بدقة، والتأكد من عدم وجود أي بؤر إصابة بـ "الصدأ" أو الحشرات التي قد تنشط في ظل تقلبات درجات الحرارة الحالية.
نتائج الفحص الميداني.. مواجهة حاسمة مع الحشائش
أسفرت نتائج المرور على مواقع زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج عن رصد بعض التحديات التي تعاملت معها اللجان فوراً. فقد تم اكتشاف وجود "حشائش رفيعة وعريضة" في بعض مساحات القمح المتأخرة، وصدرت تعليمات فورية للمزارعين بسرعة التعامل معها باستخدام المبيدات الموصى بها رسمياً. كما سجلت اللجان إصابات حشرية "محدودة جداً" في زراعات البصل والثوم، وتم توجيه المزارعين بضرورة الرش الوقائي، محذرين من أن التهاون في هذه المرحلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من الإنتاجية المقدرة لهذا الموسم.
"التسميد المتوازن" سر المحصول الوفير
وجه خبراء المكافحة خلال جولاتهم في مناطق زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج "روشتة" فنية متكاملة للمزارعين. شددت التوصيات على ضرورة الالتزام بالري المنتظم وتجنب "تغريق" الحقول، مع التأكيد على أهمية التسميد المتوازن. وحذر الخبراء من الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية (الكيماوي)، لأنها تؤدي إلى "هياج خضري" يجعل النبات فريسة سهلة للفطريات والآفات. هذه النصائح الميدانية تهدف إلى بناء نبات قوي قادر على مقاومة الأمراض، مما يقلل من فاتورة استخدام المبيدات الكيماوية ويحافظ على صحة المستهلك.
حماية محاصيل "الخضر" وبنجر السكر
لم تقتصر الجولة على القمح فحسب، بل شملت تفقد مساحات البصل، الثوم، وبنجر السكر، وهي محاصيل تمثل عصب الاقتصاد الزراعي في المحافظة. وأكدت المديرية أن حالة زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج جيدة جداً ومبشرة بموسم حصاد استثنائي. كما تم فحص "النخيل" للتأكد من خلوه من سوسة النخيل الحمراء، مع تقديم الدعم الفني اللازم للمزارعين حول كيفية الاكتشاف المبكر للإصابة، وهو ما يعكس شمولية الرؤية في حماية كافة الموارد الزراعية بالمحافظة.
في ختام الجولة، أكدت قيادات الزراعة بسوهاج أن هذه الحملات الميدانية ستستمر على مدار الساعة في كافة مراكز المحافظة. إن النجاح في ملف زراعة المحاصيل الشتوية بسوهاج يتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمزارع. لذا، تناشد المديرية جميع المزارعين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي ظواهر غير طبيعية تظهر في حقولهم، والتوجه لأقرب جمعية زراعية للحصول على الدعم الفني. إن الهدف النهائي هو تحقيق أعلى إنتاجية تسهم في سد الفجوة الغذائية، وتؤمن عائداً مجزياً للفلاح المصري الذي يعد الركيزة الأساسية للتنمية.

