"السجل التجاري"يودع الورق..تحالف بين جهاز تنمية التجارة الداخلية واتحاد الغرف التجارية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عقد الدكتور محمد عوض إبراهيم، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، اجتماعاً موسعاً مع الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، لوضع الرتوش الأخيرة على خطة تطوير خدمات السجل التجاري والرقمنة. الاجتماع الذي ضم قيادات الجانبين، استهدف صياغة نموذج جديد للتكامل المؤسسي ينهي عقوداً من البيروقراطية الورقية، ويؤسس لمرحلة تعتمد على التكنولوجيا في إنجاز معاملات التجار والمستثمرين، بما يضمن سرعة الأداء ودقة البيانات وتوحيد المعايير في كافة المحافظات.

 

بروتوكول موحد وتطوير 5 غرف تجارية

شهد الاجتماع عرض مقترح بروتوكول تعاون موحد، يلزم الغرف التجارية على مستوى الجمهورية بتحديث مكاتب السجل الملحقة بها وفقاً لنموذج "المكاتب المطورة". وفي هذا الصدد، تقرر اختيار 5 غرف تجارية لبدء تطبيق التجربة كمرحلة أولى، وهي الخطوة التي تقع في قلب استراتيجية تطوير خدمات السجل التجاري والرقمنة. سيتم تقييم نتائج هذه المرحلة قبل تعميمها، مع الالتزام بجدول زمني واضح وتعيين منسقين متخصصين من الاتحاد وكل غرفة لضمان عدم تعطل التنفيذ، وتحويل هذه المكاتب إلى مراكز خدمات مميزة تقدم تجربة ميسرة للتاجر المصري.

وداعاً للشهادات الورقية.. الربط الإلكتروني الكامل

ناقش الجانبان آليات الربط التكنولوجي المباشر، تمهيداً لإصدار شهادات الغرف التجارية إلكترونياً والاستغناء الكامل عن المحررات الورقية. إن نجاح ملف تطوير خدمات السجل التجاري والرقمنة يرتكز على قدرة الأنظمة على التحدث مع بعضها البعض؛ لذا تم الاتفاق على توحيد نسب ومبالغ الخدمة المميزة لضمان الشفافية والعدالة. كما شملت المناقشات إنشاء مركز خدمات مميز داخل مقر الاتحاد العام للغرف التجارية، يضم مكتب سجل تجاري متطور يقدم كافة الخدمات تحت سقف واحد، مما يوفر الوقت والجهد على أعضاء الاتحاد والمنتسبين إليه.

تنسيق مع البنك المركزي لدعم الاستعلام الرقمي

في خطوة جريئة لدعم التحول الرقمي، تم الاتفاق على مخاطبة البنك المركزي المصري لتوجيه البنوك نحو الاعتماد على الاستعلام الإلكتروني والمحررات الرقمية عبر شركة (iScore). هذا التوجه يدعم بشكل مباشر تطوير خدمات السجل التجاري والرقمنة، حيث لن يضطر العميل لتقديم مستندات ورقية يدوية، بل سيتم الاستعلام عن بياناته السجلية لحظياً وبصورة رقمية آمنة. كما يدرس الجهاز حالياً إتاحة خدمة "التأشير" في السجل التجاري من خلال المكاتب الفرعية غير المرتبطة بالقيد الرئيسي، لتخفيف الزحام وتحسين جودة الخدمة المقدمة للجمهور.

 "مصر الرقمية" هي الوجهة القادمة

اختتم الاجتماع بتأكيد الجانبين على الالتزام الكامل بتقديم كافة الخدمات عبر منصة "مصر الرقمية"، اتساقاً مع رؤية الدولة 2030. إن تطوير خدمات السجل التجاري والرقمنة ليس مجرد مشروع تقني، بل هو إعادة صياغة للعلاقة بين التاجر والدولة، قائمة على الثقة والشفافية والسرعة. ومع بدء تنفيذ التجربة في الغرف الخمس المختارة، ستدخل التجارة الداخلية في مصر عهداً جديداً من الكفاءة، يضع المنتج والتاجر المصري على خارطة التنافسية العالمية، ويؤمن قاعدة بيانات اقتصادية دقيقة تخدم صناع القرار في كافة القطاعات.

.

تم نسخ الرابط