خبير اقتصادي: قفزة تحويلات المصريين إلى 38 مليار دولار تنعش مؤشرات الاقتصاد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يرسم الخبير الاقتصادي محمد حمزة ملامح مرحلة جديدة من الانتعاش، حيث بدأت ثمار الإصلاح الهيكلي تظهر بوضوح في مؤشرات الاقتصاد المصري 2026. وفي استعراض تحليلي للمشهد الراهن، كشف حمزة عن عبور الدولة لمرحلة الضغوط التضخمية العنيفة، والانتقال إلى مرحلة النمو المستدام القائم على الإنتاج والتصدير. هذه الطفرة الرقمية ليست مجرد إحصاءات، بل هي انعكاس لسياسات نقدية ومالية مرنة استطاعت استعادة ثقة المستثمر الأجنبي والمواطن المغترب على حد سواء، مما وضع مصر على خارطة القوى الاقتصادية الناشئة الأكثر جذباً في المنطقة.

 

التضخم والنمو

شهدت مؤشرات الاقتصاد المصري 2026 تحولاً دراماتيكياً في ملف الأسعار؛ حيث نجحت الدولة في كبح جماح التضخم ليهبط من مستويات قياسية بلغت 38% إلى نحو 11% حالياً. هذا الانخفاض تزامن مع وصول معدل النمو الاقتصادي إلى 4.4%، وهي نسبة تعكس تعافي القطاعات الإنتاجية. ويرى محمد حمزة أن هذا التراجع في التضخم يعزز القوة الشرائية للجنيه ويوفر بيئة مستقرة للأعمال، مما يسمح للبنك المركزي بتبني سياسات أكثر تحفيزاً للاستثمار، ويؤكد أن الدولة تسير على الطريق الصحيح لتنفيذ مستهدفات الرؤية الوطنية للتنمية الشاملة.

السياحة والتحويلات.. روافد النقد الأجنبي الذهبية

في واحدة من أبرز مفاجآت العام، سجلت السياحة المصرية نمواً بنسبة 50% مع استقبال 19 مليون سائح، مما انعكس إيجابياً على مؤشرات الاقتصاد المصري 2026. ولم تتوقف القفزات عند هذا الحد، بل سجلت تحويلات المصريين بالخارج صعوداً صاروخياً من 15 مليار دولار إلى 38 مليار دولار، بزيادة تجاوزت الضعف. هذا التدفق الهائل للنقد الأجنبي ساهم في القضاء على السوق الموازية ووفر السيولة اللازمة لتمويل استيراد مستلزمات الإنتاج، مما أعاد الروح للمصانع والشركات التي عانت سابقاً من نقص العملة الصعبة.

القطاع الخاص ومقترح "لجنة الديون" السيادية

يؤكد محمد حمزة أن القطاع الخاص هو المحرك الفعلي للتحول، مشدداً على ضرورة تسريع تخارج الحكومة من الأعمال لدعم الإنتاج المحلي تحت شعار "صنع في مصر". وضمن رؤيته لتحسين مؤشرات الاقتصاد المصري 2026، اقترح حمزة تشكيل لجنة عليا لإدارة ديون مصر، تهدف إلى تقليل عبء الدين العام من 70% إلى 50%. هذه الخطوة ستوفر سيولة ضخمة يمكن توجيهها للخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، وتضمن استدامة الملاءة المالية للدولة أمام المؤسسات الدولية، مما يرفع التصنيف الائتماني لمصر ويقلل من تكلفة الاقتراض مستقبلاً.

 الصناعة والزراعة مفتاح الاستقرار الدائم

إن الاستقرار الذي تظهره مؤشرات الاقتصاد المصري 2026 يرتكز في جوهره على قطاعي الصناعة والزراعة كسبيل وحيد لتحقيق الاكتفاء الذاتي. ومع التركيز على تعميق التصنيع المحلي، تصبح مصر أقل عرضة للصدمات الخارجية. ويختتم محمد حمزة رؤيته بالتأكيد على أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب استمرار وتيرة الإصلاح، ودعم صغار المصدرين، والابتكار في أدوات إدارة الدين، لتظل مصر واجهة استثمارية صلبة قادرة على توليد الفرص وتحقيق الرفاهية للشعب المصري في ظل "الجمهورية الجديدة" الطموحة.

تم نسخ الرابط