شركة «الصوامع العامة» بين النمو المالي والنزاعات القانونية.. هل تتهدد الأصول المليارية؟

 الجهاز المركزي للمحاسبات
الجهاز المركزي للمحاسبات

أظهرت القوائم المالية للشركة العامة للصوامع والتخزين عن صورة مالية ضخمة بنهاية عام 2025، حيث بلغ إجمالي تكلفة الأصول الثابتة نحو 982.6 مليون جنيه، وصافي قيمتها الدفترية بعد الإهلاك 319.6 مليون جنيه.

 وشملت الاستثمارات تطوير صومعة 85 بالإسكندرية بتكلفة 110 ملايين جنيه، ومشروعات سفاجا بقيمة 25 مليون جنيه، إضافة إلى أجهزة رقابية بتكلفة إجمالية 9.546 مليون جنيه.

 

وتبرز صومعة ميناء غرب بورسعيد كمشروع قومي رئيسي، إذ بلغت تكلفتها 1.113 مليار جنيه، ومول المكون الأجنبي منها عبر قرض أوبك بقيمة 14 مليون دولار، تم سحب نحو 13.405 مليون دولار حتى نهاية 2025. وخلال التشغيل التجريبي، استقبلت الصومعة نحو 263.7 ألف طن من القمح وصرفت نحو 193.9 ألف طن.

 

وكشفت القوائم عن أرصدة متبادلة ضخمة مع الهيئة العامة للسلع التموينية، حيث بلغ الرصيد المدين 1.093 مليار جنيه والدائن 1.153 مليار جنيه، مع مطالبة الشركة بسداد فروق فئات بقيمة 72.117 مليون جنيه، إضافة إلى نزاعات مالية متعلقة بعجز القمح لموسم 2016 بقيمة 314.4 مليون جنيه، وقضية صومعة الفجر بقيمة 5.7 مليون جنيه.

 

وبالنسبة للسيولة، بلغت النقدية بالبنوك 69.1 مليون جنيه، فيما وصلت المخصصات إلى 507 ملايين جنيه. كما سجلت الشركة تحصيل تعويضات تلفيات شفاط دمياط بقيمة 2.9 مليون دولار، بينما تراكمت مديونيات متأخرة على عدد من العملاء بقيمة تصل إلى 19.037 مليون جنيه.

 

وتضمن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ملاحظات رقابية جوهرية، من بينها عدم الاستفادة من رأس المال العاطل في مشروعات سفاجا، والتأخر في استلام صومعة بورسعيد، وعدم تحديد القيمة الدفترية لمرتجعات قطع الغيار بالمخالفة لمعايير المحاسبة.

 

وتعكس هذه المؤشرات مركزًا ماليًا قويًا للشركة مدعومًا بمشروعات قومية كبرى، لكنها تؤكد الحاجة الملحة لتسوية النزاعات العالقة وتعظيم كفاءة استغلال الأصول لضمان استدامة العوائد في المستقبل.

تم نسخ الرابط