انتعاشة مرتقبة بالقروض بعد تعديل السياسة النقدية للبنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

قرر البنك المركزي المصري خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، في خطوة تهدف إلى ضخ سيولة إضافية في الجهاز المصرفي دون الحاجة لتغيير أسعار الفائدة. هذا التحرك يمنح البنوك جزءًا من الأموال المجمدة لديها، لتتمكن من ضخها في صورة قروض وتسهيليات جديدة للشركات والمستثمرين، ما ينعش النشاط الاقتصادي ويخفف من آثار الركود.

 

من الأموال المجمدة إلى دعم الاستثمار

الاحتياطي الإلزامي هو نسبة محددة من ودائع العملاء التي تلزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي دون عائد، ويُستخدم كأداة لضبط معدلات التضخم والسيولة في السوق. مع خفض النسبة من 18% إلى 16%، تتحرر مليارات الجنيهات كانت عالقة في البنوك، لتصبح متاحة لتمويل المشروعات الإنتاجية والشركات الصغيرة والكبيرة، وهو ما يُسهم في تنشيط عجلة الاقتصاد وتحريك الاستثمارات المتوقفة.

توقيت القرار واستراتيجيته

يأتي خفض الاحتياطي الإلزامي في وقت يشهد استقرارًا نسبيًا في معدلات التضخم، ما يتيح للبنك المركزي تحفيز النمو دون التأثير على الأسعار. القرار يعكس ثقة المركزي في قدرة السوق على امتصاص السيولة الجديدة، مع الحفاظ على التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار العملة.

المستفيدون من السيولة الجديدة

أول المستفيدين هم المستثمرون وأصحاب المشاريع، حيث توفر البنوك تمويلًا بأسعار أقل، ما يتيح مرونة أكبر في منح القروض وتمويل التوسعات الصناعية والخدمية. هذا التحرك قد يسهم أيضًا في خلق فرص عمل جديدة وزيادة المعروض من السلع والخدمات، بما يعزز النشاط الاقتصادي بشكل عام.

التحدي الأكبر.. توجيه الأموال للإنتاج

نجاح هذا القرار يعتمد على توجيه السيولة نحو النشاط الإنتاجي والصناعات التحويلية، بدلًا من استخدامها في المضاربات أو الاستهلاك غير المنتج. الهدف هو تحقيق التوازن بين سيولة كافية في السوق واستقرار الأسعار، ليستفيد المواطن والاقتصاد القومي على حد سواء.

تم نسخ الرابط