مصر تعلن جاهزية شركاتها لدعم التعاون المصري الأفريقي في جامبيا

بدر عبد العاطي، وزير
بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي

 اجتمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 13 فبراير، بنظيره الجامبي "سيرين مودو نجي"، على هامش فعاليات القمة الأفريقية. وتناول اللقاء سبل دفع التعاون المصري الأفريقي في جامبيا إلى مستويات جديدة، حيث أعرب عبد العاطي عن تطلع القاهرة لعقد اللجنة المشتركة بين البلدين في أقرب وقت، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً وثيقاً في القضايا ذات الاهتمام المشترك والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

 

تحفيز القطاع الخاص وزيادة معدلات التبادل التجاري

أكد الوزير عبد العاطي أن تعزيز التعاون المصري الأفريقي في جامبيا يمر بضرورة إشراك القطاع الخاص في دعم حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين. وأبدى استعداد مصر الكامل لتلبية احتياجات الجانب الجامبي، لاسيما في قطاعات التشييد، الطاقة، والبنية التحتية، معرباً عن تطلع الشركات المصرية للمساهمة الفاعلة في تنفيذ الخطط التنموية الوطنية بجامبيا، بما يحقق التكامل الاقتصادي المنشود ويفتح أسواقاً جديدة للمنتجات والخدمات المصرية في منطقة غرب أفريقيا.

بناء القدرات والتعاون الأمني والدبلوماسي

وفي سياق متصل، شدد اللقاء على أهمية البعد التدريبي في منظومة التعاون المصري الأفريقي في جامبيا؛ حيث أكد الوزير حرص مصر على مواصلة برامج بناء الكوادر من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات. كما تم الاتفاق على تنظيم دورات تخصصية بمعهد الدراسات الدبلوماسية للشباب الجامبيين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في القارة، بما يضمن استدامة الاستقرار والتنمية في البلدين.

شراكة أكاديمية بين الأزهر الشريف وجامعة جامبيا

تطرقت المباحثات إلى الجانب الثقافي والعلمي كأحد ركائز التعاون المصري الأفريقي في جامبيا، حيث تم بحث سبل التعاون بين جامعة الأزهر وجامعة جامبيا، خاصة في تخصصات الطب والهندسة. وتتضمن الخطة توفير منح تدريبية لأعضاء هيئة التدريس وتبادل الخبرات الأكاديمية، وهو ما يجسد دور القوة الناعمة المصرية في دعم المؤسسات التعليمية الأفريقية وتخريج كوادر مؤهلة تسهم في نهضة بلادها، وتربط بين الأجيال الصاعدة في كلا البلدين بروابط علمية وثقافية متينة.

تنسيق المواقف تجاه قضايا الساحل والاستقرار القاري

واختتم الوزيران لقاءهما بتبادل الرؤى حول الأوضاع الإقليمية، لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي، مؤكدين أن التعاون المصري الأفريقي في جامبيا يمثل نموذجاً للتنسيق من أجل إرساء الأمن والتنمية في القارة. واتفق الجانبان على استمرار التشاور الدائم في المحافل الدولية والأفريقية لتوحيد المواقف تجاه التحديات المشتركة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في تحقيق رؤية أفريقيا 2063 نحو قارة متكاملة ومزدهرة يسودها السلام والاستقرار.

 

تم نسخ الرابط