خبير مصرفي: خفض الفائدة بداية دورة تيسير نقدي جديدة بعد تراجع التضخم

البنك المركزي
البنك المركزي

كشف محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة يمثل انطلاقة واضحة نحو دورة تيسير نقدي جديدة، مدعومة بحالة من الاستقرار النسبي في معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية

خبير مصرفي: خفض الفائدة بداية دورة تيسير نقدي جديدة بعد تراجع التضخم إلى 11.9%

وأوضح عبدالعال خلال تصريحات تلفزيونية أن معدل التضخم العام سجل نحو 11.9%، بينما بلغ التضخم الأساسي 11.2%، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، بدعم من استقرار سعر الصرف وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى مستويات قياسية. وأكد أن القرار لم يكن مفاجئًا، بل استند إلى قراءة دقيقة لمنحنى العائد واتجاهات التضخم العالمية، مع توافر هامش من المناورة أمام صانع السياسة النقدية دون الحاجة للعودة إلى التشديد في المدى القريب.

وأشار إلى وجود أربعة أسباب رئيسية وراء خفض أسعار الفائدة، أولها ارتفاع العائد الحقيقي في مصر والذي يتراوح بين 8% و9%، وهو مستوى يفوق العديد من الدول الناشئة، ما يشكل عبئًا على الاستثمار ويعزز توجه المدخرين للاحتفاظ بالسيولة خارج القنوات الإنتاجية.

وثاني الأسباب يتمثل في تخفيف أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، حيث إن خفض كل نقطة مئوية من سعر الفائدة يوفر مليارات الجنيهات يمكن توجيهها لدعم قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.

أما السبب الثالث، فيرتبط بالتناغم مع الاتجاه العالمي، إذ اتجهت غالبية البنوك المركزية حول العالم إلى خفض أسعار الفائدة عقب السيطرة على التضخم، بما يسهم في تقليل الفجوة السعرية وتحسين تنافسية الاقتصاد.

 

 نجاح السياسة النقدية المصرية خلال العامين الماضيين

وأضاف عبدالعال أن نجاح السياسة النقدية المصرية خلال العامين الماضيين بشكل تراكمي عزز ثقة الأسواق في قدرة البنك المركزي على إدارة ملف التضخم بكفاءة، مشيرًا إلى أن المستهدفات المستقبلية تشمل خفض معدل التضخم إلى 7% بنهاية عام 2026، وصولًا إلى 5% بحلول نهاية 2028.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توازنًا دقيقًا بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، بما يعزز مسار التعافي ويحفز الاستثمار المحلي والأجنبي.

تم نسخ الرابط