"بناء الإنسان".. انطلاق رحلة اعتماد أول نموذج لروضات المستقبل
أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن إطلاق أولى ورش العمل لتأهيل روضات "جيل ألفا" للحصول على الاعتماد القومي. ويهدف هذا التحرك إلى إرساء معايير جودة التعليم في مرحلة الطفولة 2026، لتكون هذه الروضات أولى المؤسسات المصرية التي تُعتمد وفق المعايير المحدثة للهيئة القومية لضمان جودة التعليم. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لرؤية الدولة في تطوير التعليم وبناء شخصية الطفل المصري منذ سنواته الأولى، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة.
تأهيل 11 روضة وتطوير شامل للبنية التحتية التكنولوجية
وشمل برنامج التأهيل الذي حصلت عليه 11 روضة من مشروع "جيل ألفا" تطويراً شاملاً يتسق مع مستهدفات جودة التعليم في مرحلة الطفولة 2026. تضمن العمل رفع كفاءة المباني لتطابق اشتراطات السلامة، وتزويد الفصول بأحدث الوسائل التكنولوجية الداعمة للتعلم التفاعلي. كما تم تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للمعلمات والإدارات لتطبيق أحدث الممارسات التربوية الدولية، مما يضمن بيئة تعليمية محفزة تنمي مهارات التفكير والإبداع والابتكار لدى الأطفال في سن مبكرة.
رؤية "رشا شرف" لإعداد طفل يواكب القرن الحادي والعشرين
من جانبها، أكدت د. رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن الوصول إلى جودة التعليم في مرحلة الطفولة 2026 يمثل حجر الزاوية في بناء المتعلم العصري. وأوضحت أن مشروع "جيل ألفا" ليس مجرد حضانات تقليدية، بل هو نموذج متكامل يستهدف إعداد طفل قادر على التعلم المستمر. وأشارت إلى أن ورش العمل الحالية تراجع كافة الممارسات الإدارية والتربوية لضمان الجاهزية الكاملة قبل التقدم الرسمي للاعتماد، معتبرة هذه الخطوة نقلة نوعية في مسار التعليم المصري.
استراتيجيات التعلم النشط والتقييم الرقمي الحديث
بدورها، أوضحت د. نهلة حسن، مديرة المشروع، أن خطة التأهيل ركزت على تحويل معايير جودة التعليم في مرحلة الطفولة 2026 إلى واقع ملموس داخل القاعات الدراسية. وشملت الخطة تدريب الكوادر على استراتيجيات التعلم النشط ونظم التقييم الحديثة التي تراعي الطبيعة الرقمية لـ "جيل ألفا". وأكدت نهلة أن المشروع يسعى لبناء نموذج تطبيقي لرياض أطفال عصرية قادرة على تنمية المهارات الاجتماعية والمعرفية، بما يجعل الروضات في أعلى درجات الجاهزية للحصول على الاعتماد الوطني.
"جيل ألفا" تجربة وطنية رائدة لتعميم جودة التعليم
يستعد صندوق تطوير التعليم لتعميم تجربة "جيل ألفا" الناجحة على مستوى الجمهورية، كنموذج رائد في تحقيق جودة التعليم في مرحلة الطفولة 2026. إن الالتزام بالمعايير الجديدة للهيئة القومية لضمان الجودة يعكس رغبة حقيقية في إصلاح المنظومة من الجذور. ومع اكتمال تأهيل هذه المؤسسات، تضع مصر أولى لبنات مدرسة المستقبل، التي لا تكتفي بنقل المعرفة، بل تبني العقول القادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بكفاءة واقتدار.

