ترامب يصف قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بالمخزي ووصمة عار

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بركان غضبه تجاه المحكمة العليا، واصفاً قرارها بإلغاء برنامجه للتعريفات الجمركية بأنه "مخزٍ" و"وصمة عار" و"مخيب للآمال". وجاء رد الفعل العنيف اليوم الجمعة، 20 فبراير، بعد أن وجهت المحكمة ضربة قاصمة لأجندة ترامب التجارية، مما يضع الولايات المتحدة أمام معضلة رد أكثر من 150 مليار دولار من الرسوم التي تم جمعها بالفعل، ويحرم الميزانية من تريليونات الدولارات المتوقعة خلال العقد القادم.

 

تحدي القضاء.. رسوم 10% و"الخطة البديلة"

ورغم إبطال المحكمة لسلطاته في فرض رسوم واسعة النطاق، أعلن ترامب بلهجة "تحدٍ" واضحة أنه سيتم فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% إضافية، مؤكداً أن جميع الرسوم المتعلقة بالأمن القومي بموجب "المادة 301" ستظل سارية. وأطلق ترامب تهديداً مباشراً قائلاً: "لدي خيارات بديلة، ويحق لي فرض حظر وتعليق التجارة بالكامل مع أي دولة"، مشيراً إلى أنه سيسلك الآن طريقاً مختلفاً ربما كان عليه سلوكه منذ البداية، زاعماً أن قرار المحكمة -للمفارقة- يمنحه الآن "صلاحيات أقوى".

هجوم لاذع على القضاة و"سذاجة" المحكمة

وخلال مؤتمر صحفي عاصف، لم يتردد ترامب في مهاجمة ولاءات أعضاء المحكمة العليا، متهماً إياهم بتجاهل مصالح الولايات المتحدة والتصرف بـ "سذاجة" تخدم الدول الأخرى. وقال ترامب بصريح العبارة: "الدول الأخرى سعيدة للغاية بقرار المحكمة، لكنها لن تفرح كثيراً"، في إشارة إلى نيته استخدام صلاحيات تنفيذية أخرى لتعويض ما خسرته إدارته في ساحات القضاء، مؤكداً أن قضية الرسوم هي قضية "أمن قومي" لا تقبل المساومة.

فوضى الـ 150 مليار والضبابية العالمية

ويعد قرار المحكمة، الذي جاء بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، زلزالاً اقتصادياً قد يؤدي إلى عملية استرداد رسوم وصفتها المحكمة نفسها بأنها ستكون "فوضوية". وبينما يحاول ترامب الظهور بمظهر "الفتى الجيد" الذي لا يريد إيذاء المحكمة، يرى المحللون أن حربه التجارية العالمية دخلت نفقاً مظلماً من الضبابية الاقتصادية، بعد أن تسببت في تنفير الشركاء التجاريين وهزت ثقة الأسواق المالية العالمية، بانتظار ما ستسفر عنه "الخطة البديلة" التي لوّح بها الرئيس الامريكي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط