الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف البنوك.. المصرفيون الروتينيون أول المتأثرين

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، أكد الدكتور محمد ربيع، المدير بقطاع تمويل الشركات الكبرى والمحاضر بالمعهد المصرفي المصري، أن المستقبل المهني للمصرفيين مرتبط بقدرتهم على التكيف مع التحولات التقنية الحديثة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا صارت "الجهاز العصبي" للعمليات المصرفية، تعمل في الوقت الحقيقي وتدير مهاماً كانت تعتمد سابقاً على العنصر البشري فقط.

وأوضح ربيع، أن الموظفين الأكثر عرضة للاستبدال هم من يعتمدون على المهام الروتينية والتكرارية، ويعملون بدون تفكير نقدي، أو لا يواكبون التطورات في أدوات التحليل الذكي للبيانات الضخمة. 

وأكد أن المصرفي المطلوب اليوم هو من يستطيع فهم ما وراء الأرقام، ويجرب سيناريوهات متعددة بدلاً من الاكتفاء بنتائج النظام الآلي.

وشدد الخبير على أن البنوك شهدت تحولات جذرية خلال العقود الأخيرة، من العمل الورقي التقليدي في التسعينيات إلى عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث باتت المؤسسات المالية قادرة على قراءة النصوص القانونية، تفسير العقود، وتوليد تقارير معقدة في ثوانٍ، معتمدة على البيانات الضخمة في عمليات الائتمان، المخاطر، الامتثال، والخزينة.

وبحسب ربيع، فإن هذا التحول لم يقض على دور البشر، بل أعاد توجيه الطلب نحو الأدوار الاستراتيجية مثل مديري العلاقات وخبراء المخاطر، في حين تقلصت الحاجة إلى الوظائف الروتينية التقليدية مثل مدخلي البيانات والمراجعين.

وأكد أن العنصر البشري سيظل محورياً، لكن الفرق بين "المصرفي التقليدي" و"المصرفي الرقمي" سيكون واضحاً، مشدداً على أن مهارات التحليل النقدي والتواصل ستظل قيمة لا يمكن للتكنولوجيا تعويضها.

تم نسخ الرابط