رداً على حكم المحكمة العليا الذي أبطل آليات سابقة لفرض التعريفات
أمريكا عملت هجوم مضاد.. ترامب يقرر رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15% بدلاً من 10%
في خطوة تصعيدية تعكس إصراره على المضي قدماً في سياساته الحمائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت 21 فبراير 2026، رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بأثر فوري.
هجوم مضاد ورد على حكم المحكمة العليا
ويأتي هذا القرار بمثابة "هجوم مضاد" رداً على حكم المحكمة العليا الذي أبطل آليات سابقة لفرض التعريفات، معتبراً إياها تجاوزاً للصلاحيات الرئاسية الممنوحة بموجب قوانين الطوارئ.
قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت: "بصفتي رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، سأرفع، اعتباراً من الآن، الرسوم الجمركية العالمية المفروضة على الدول، والتي دأبت العديد منها على استغلال الولايات المتحدة لعقود دون عقاب (إلى أن توليتُ زمام الأمور!)، إلى المستوى المسموح به قانوناً والمُختبر، وهو 15%".
هذا التطور يعكس رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في ممارسة أقصى درجات الضغط التجاري مع محاولة الالتفاف على العوائق القانونية.
رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية
وبعد ساعات من حكم المحكمة العليا بإبطال التعريفات يوم الجمعة، فرض ترمب رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على أجندته التجارية.
يطبّق ترمب التعريفة الأساسية الجديدة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم جمركية لمدة 150 يوماً من دون موافقة الكونغرس. إذ يعتبر الحصول على تلك الموافقة صعباً، وسط معارضة الديمقراطيين وبعض الجمهوريين أجزاء من سياسته التجارية.
وكان من المقرر أن تدخل الرسوم الأولية البالغة 10% التي أعلنها ترمب يوم الجمعة حيّز التنفيذ في 24 فبراير في الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت واشنطن، وفقاً لنشرة حقائق صادرة عن البيت الأبيض. ومن المقرر أن يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس في ذلك المساء في واشنطن. ولم يتطرق منشور ترمب يوم السبت إلى تفاصيل بشأن توقيت زيادة الرسوم.
قضت المحكمة العليا يوم الجمعة بأغلبية 6 أصوات إلى 3 يوم الجمعة بأن ترمب تصرّف بصورة غير قانونية عندما استخدم قانوناً اتحادياً قديماً يتعلق بصلاحيات الطوارئ لتبرير رسومه "المتبادلة". وفي أبريل الماضي، استند إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض رسوم تراوحت بين 10% و50% على عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
ولم يستجب البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري الأميركي فوراً لطلبات الحصول على تعليق.

