ليبيا تكسر صمت 3 سنوات وتستأنف إنتاج النفط بحقل سيناون العملاق
أعلنت شركة "الخليج العربي للنفط" اليوم الأحد، 22 فبراير، عن نجاحها في استئناف الإنتاج بحقل "سيناون" النفطي بمنطقة نالوت غرب البلاد. وتأتي هذه العودة لتدفق "الذهب الأسود" بعد توقف قسري دام لأكثر من 3 سنوات (أي نحو 1095 يوماً) نتيجة صعوبات مالية وفنية خانقة واجهت قطاع التشغيل.
20 ألف برميل يومياً لدعم مجمع "مليتة"
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الفرق الفنية والهندسية نجحت في تذليل العقبات الكبرى، حيث شملت أعمال الصيانة معالجة "الاختناقات التشغيلية" المعقدة المرتبطة بخط التصدير الرئيسي. ومن المتوقع أن يستعيد الحقل، المرتبط بمجمع "مليتة" الاستراتيجي، كامل طاقته الإنتاجية التي تصل في الظروف العادية إلى 20 ألف برميل يومياً، مما يسهم في رفع إجمالي الإنتاج القومي لليبيا.
انتصار فني على "الظروف الصعبة"
وجاءت إعادة التشغيل بمثابة "انتصار فني" للكوادر الليبية التي عملت على صيانة المنشآت المتهالكة جراء التوقف الطويل. وأكدت الشركة أن حقل سيناون يمثل حجر زاوية في إنتاج المنطقة الغربية، مشددة على أن العمليات تجري حالياً وفق أعلى معايير السلامة المهنية لضمان استقرار التدفقات النفطية وتأمين خطوط الإمداد نحو منصات التصدير العالمية.
رسالة ثقة للأسواق الدولية
ويرى مراقبون أن عودة حقل سيناون للإنتاج في هذا التوقيت ترسل رسالة ثقة قوية للأسواق الدولية حول قدرة ليبيا على استعادة مكانتها كمنتج رئيسي، رغم التحديات التي واجهت البنية التحتية النفطية. ويأتي هذا الانتعاش الإنتاجي ليدعم ميزانية الدولة الليبية التي تعتمد بشكل شبه كلي على عوائد النفط، وسط تطلعات لزيادة معدلات الاستكشاف والإنتاج في الحقول المجاورة خلال عام 2026.

