البعثة المصرية تزيح الستار عن مقابر الدولة القديمة وأسرار "تخزين الحبوب" بأسوان
نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في تحقيق كشف أثري جديد بمنطقة "قبة الهواء" بمحافظة أسوان، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي. الكشف عبارة عن مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود لعصر الدولة القديمة، وتتضمن آباراً وغرفاً للدفن منحوتة بدقة في الجبل.
إعادة استخدام تاريخية
أوضحت الدراسات الأولية أن هذه المقابر لم تقتصر على الدولة القديمة فحسب، بل أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، وهو ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية والجنائزية لموقع "قبة الهواء" عبر الحقب الزمنية المختلفة.
كنوز الفخار والكتابات الهيراطيقية
وفي إنجاز علمي لافت، نجحت البعثة في الكشف عن غرفتي دفن تحتويان على نحو 160 من الأواني الفخارية متنوعة الأحجام والأشكال. واللافت للنظر أن أغلب هذه الأواني في حالة جيدة جداً من الحفظ، وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وتشير الدراسات الأولية إلى أن هذه الأواني كانت مخصصة لتخزين السوائل والحبوب والمؤن الجنائزية.
أدوات التجميل والحلي الملكية
لم يتوقف الكشف عند المقابر والآبار، بل عثرت البعثة في الفناء الخارجي على مجموعة من المقتنيات الشخصية والحلي التي تعود إلى عصر الدولة الوسطى، وشملت:
مرايا من البرونز ومكاحل مصنوعة من الألبستر.
عقود من الخرز متنوعة الأشكال والألوان الزاهية.
مجموعة من التمائم المختلفة التي كانت تستخدم للحماية في العالم الآخر.
عن موقع قبة الهواء
يُعد موقع "قبة الهواء" من أهم المواقع الأثرية في أسوان، حيث يضم مجموعة فريدة من المقابر الصخرية التي تؤرخ لفترات تاريخية ممتدة، بدءاً من عصر الدولة القديمة وصولاً إلى العصر اليوناني الروماني، مما يجعله كتاباً مفتوحاً يحكي تاريخ حكام وأعيان إقليم "سونو" القديم.

