صدمة في سوق السيارات.. توقعات بزيادة 10% والوكلاء يتوقفون عن البيع
يعيش سوق السيارات في مصر حالة من "حبس الأنفاس" بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها الساعات الأخيرة؛ فبين توترات عالمية أعادت رسم خريطة الملاحة، وبين دولار يواصل الضغط على تكاليف الاستيراد، وجد الموزعون والراغبون في الشراء أنفسهم أمام مشهد ضبابي، عنوانه الأبرز "لا سيارات للبيع.. والأسعار في علم الغيب".
شادي ريان: استعدوا لزيادة تصل لـ 10%.. والشحن "تائه" في عرض البحر
وفي تصريحات خاصة لـ "إيجي كار"، رسم المهندس شادي ريان، رئيس مجلس إدارة المصرية للسيارات، صورة "قاتمة" للمرحلة المقبلة، متوقعاً قفزة في الأسعار تتراوح بين 7% و10%. "ريان" أرجع هذه التوقعات إلى "مثلث الأزمات": ارتفاع سعر الدولار، زيادة تكاليف الوقود عالمياً، وأزمة الشحن التي تفاقمت. وكشف عن خبر صادم للوكلاء، وهو تأخر وصول العديد من الشحنات بعدما غيرت السفن مساراتها هرباً من مناطق التوتر، مما يعني أن "المعروض" سيقل، والطلب سيشتعل.
"كبار الوكلاء" يوقفون التسليم.. وشركات الملاحة ترفع فاتورتها 40%
ولم يتوقف الأمر عند التوقعات، بل انتقل إلى "الفعل" على أرض الواقع؛ حيث كشفت مصادر من داخل السوق أن 3 من كبار الوكلاء في مصر اتخذوا قراراً "جريئاً" بإخطار الموزعين رسمياً بوقف تسليم أي سيارات جديدة "لحين إشعار آخر". هذه الخطوة الاحترازية تهدف لتجنب البيع بالخسارة، خاصة بعد أنباء عن نية الخطوط الملاحية العالمية رفع تكاليف الشحن بنسبة تصل لـ 40%، وهو ما يضع الشركات تحت ضغط إعادة تسعير كل طرازاتها من جديد.
المخزون هو "طوق النجاة" الأخير.. ولكن إلى متى؟
ورغم هذه القتامة، يرى بعض التجار بصيص أمل في "المخزون الحالي" الموجود بالمستودعات؛ حيث قد يساهم توفر السيارات التي تم استيرادها بالأسعار القديمة في تأجيل "انفجار الأسعار" لفترة محدودة. لكن السؤال الذي يطرحه الجميع في المعارض الآن: "إلى متى سيصمد هذا المخزون أمام أمواج التضخم العالمي؟"، فالرؤية لا تزال غير واضحة، والشركات تدرس حالياً سيناريوهات "اضطرارية" قد تغير خريطة الأسعار في أي لحظة.

