«بلومبرج»: بنوك الخليج قد تواجه سحب ودائع بـ260 مليار دولار حال تصاعد الحرب

 بنوك الخليج
بنوك الخليج

قالت وكالة Bloomberg إن البنوك في دول الخليج قد تواجه ضغوطًا على السيولة مع احتمال خروج ودائع تتراوح بين 111 و260 مليار دولار، وفق سيناريوهات مخاطر الحرب التي وضعها محللو Bloomberg Intelligence، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، تعد البنوك الإماراتية الأكثر انكشافًا على مخاطر سحب الودائع، رغم امتلاكها احتياطيات سيولة بنحو 87 مليار دولار تكفي لتغطية نحو 30% من سحوبات الأفراد لمدة ثلاثة أشهر. وتظهر مؤسسات مثل مصرف أبوظبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني قدرة أكبر على الصمود، مقارنة بضعف نسبي لدى بنك دبي الإسلامي والبنك التجاري الدولي وبنك الاتحاد الوطني.

 

وأشار التقرير إلى أن حالات السحب الكبيرة قد تستدعي تدخلًا حكوميًا لدعم السيولة. وفي قطر، تتركز المخاطر في البنوك متوسطة الحجم، بينما تبدو مصادر التمويل في السعودية أكثر استقرارًا بدعم حكومي قوي.

 

وتستند تقديرات المخاطر إلى سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يعتمد على تجربة سحب الودائع خلال حصار قطر 2017، بافتراض تراجع ودائع القطاع الخاص بنسبة 5% وودائع غير المقيمين 25%، ما يضع نحو 111 مليار دولار، أو ما يعادل 5% من إجمالي الودائع، تحت الضغط.

 

أما السيناريو الأكثر تشددًا فيفترض انخفاض ودائع القطاع الخاص 15% مع تراجع ودائع غير المقيمين 25%، وهو ما قد يرفع حجم السحوبات المحتملة إلى نحو 260 مليار دولار، أي ما يعادل 12% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي الخليجي.

 

ورغم ضخامة هذه الأرقام، يشير التقرير إلى أن المخاطر قد يتم احتواؤها بفضل الدعم السيادي القوي، إذ تمثل الودائع الحكومية نحو 24% من إجمالي الودائع، إضافة إلى سجل طويل من تدخل الحكومات الخليجية لدعم السيولة في الأزمات.

 

لكن التقرير حذر من أن اتساع نطاق الحرب أو مشاركة دول الخليج بشكل مباشر قد يزيد الضغوط على القطاع المصرفي، ويرفع احتمالات فرض قيود على حركة رؤوس الأموال.

تم نسخ الرابط