سوسة الطماطم وبرودة الطقس يرفعان سعر القفص لـ 500 جنيه بأسواق الجملة

الطماطم
الطماطم

أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن الارتفاع الملحوظ في أسعار "مجنونة يا قوطة" كان متوقعاً ومنطقياً، نافياً أن يكون له أي علاقة مباشرة بالتوترات الجيوسياسية أو حرب إيران الجارية. وأوضح أبو صدام أنه حذر مسبقاً من هذه الموجة الغلائية قبل شهر كامل، متوقعاً أن يلامس سعر كيلو الطماطم حاجز الـ 30 جنيهاً للمستهلك النهائي، نتيجة تلاقي عدة عوامل فنية وزراعية في آن واحد.

 

وأرجع "نقيب الفلاحين" الأسباب الحقيقية للأزمة إلى "فجوة العروات"؛ حيث تمر البلاد حالياً بنهاية العروة الشتوية وقبل بدء بشاير العروة الصيفية، فضلاً عن برودة الجو التي أدت لبطء نضج الثمار على الأشجار. وكشف أبو صدام عن وجه آخر للأزمة يتمثل في انتشار آفة "سوسة الطماطم" التي تسببت في تضرر مساحات واسعة من المحصول، إلى جانب عزوف قطاع من المزارعين عن زراعة الطماطم هذا الموسم بعد تكبدهم خسائر فادحة في العروات السابقة، مما أدى لتقلص المساحة المنزرعة بنسبة ملموسة.

قفص الطماطم بـ 500 جنيه وموعد الانفراجة

وأشار أبو صدام إلى أن سعر "قفص الطماطم" (زنة 20 كيلو) من الأنواع ذات الجودة العالية قفز ليصل إلى 500 جنيه في أسواق الجملة. وبشأن موعد تراجع الأسعار، توقع نقيب الفلاحين ألا تشهد الأسواق انفراجة حقيقية قبل شهر مايو المقبل، تزامناً مع تحسن الأحوال الجوية وبدء طرح إنتاج العروة الجديدة، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الاستهلاك المرتفعة المرتبطة بشهر رمضان المبارك.

جهود حكومية وردع للمحتكرين

وأشاد أبو صدام بالجهود "الجبارة" التي تبذلها الحكومة لمنع استغلال البعض للظروف العالمية للعب على وتر زيادة الأسعار، مؤكداً أن مصر تحتل المركز الخامس عالمياً في إنتاج الطماطم، وأن تأثير التوترات الإقليمية على المنتجات المحلية "ضعيف جداً" ولن يظهر أثره الآن. بل فجر أبو صدام مفاجأة باحتمالية انخفاض أسعار محاصيل أخرى مثل الثوم وبعض الفواكه نتيجة تأثر حركة التصدير بالظروف الراهنة، وهو ما يصب في مصلحة وفرة المعروض المحلي. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري يظل حائط الصد الأول للأمن الغذائي، مطالباً بدعم المزارعين لتجاوز خسائرهم وضمان استقرار العروات القادمة.

تم نسخ الرابط