زيادة غير مبررة.. تجار التموين يحذرون من تأثير رفع أسعار الدقيق بالمحافظات
في تطور مفاجئ أربك حسابات تجار التجزئة وبقالي التموين، كشف سيف النصر، رئيس اتحاد بقالي التموين بالصعيد، عن قيام شركة مطاحن ومخابز شمال القاهرة برفع أسعار دقيق "الكوثر" (أكياس ورقية) بنسبة بلغت 17.5% خلال يومين فقط.
وأوضح سيف النصر أن هذا التحرك السعري السريع أدى إلى قفزة في سعر طن الدقيق "الزيرو" ليصل إلى 21750 جنيه، مقارنة بنحو 18500 جنيه في الأسبوع الماضي، وهو ما وضع التجار والمستهلكين أمام واقع سعري جديد قبل ذروة الاستهلاك في شهر رمضان.
وأشار سيف النصر، في تصريحات خاصة لـ"سمارت فاينانس" ، إلى أن هذه الزيادة انعكست مباشرة على سعر الكيلو للمستهلك النهائي، حيث قفز السعر من مستويات 18.5 و21 جنيهاً ليصل إلى 25 جنيهاً في بعض المناطق. ووصف تجار التجزئة وبقالو التموين هذه الزيادة بأنها "غير مبررة" في توقيتها، خاصة وأنها جاءت بعد فترة توقف مؤقت عن البيع دامت لـ 48 ساعة، مما أعطى انطباعاً بوجود نقص في المعروض قبل إعلان القائمة السعرية الجديدة التي أرسلتها الشركة للموردين.
ارتباك في الأسواق واعتراضات التجار
وأكد رئيس اتحاد بقالي الصعيد أن التوقيت الحالي يتطلب استقراراً في أسعار السلع الاستراتيجية، خاصة وأن دقيق الكوثر يعد من الأصناف الأكثر طلباً لدى المواطنين لجودته العالية. وأضاف أن الزيادة المفاجئة تسببت في حالة من الارتباك داخل المجمعات الاستهلاكية ومنافذ التموين، حيث اضطر بعض البدالين لتعديل أسعارهم تماشياً مع التكلفة الجديدة من أرض المطحن، وسط مخاوف من تأثر القوة الشرائية للمواطنين الذين يعتمدون على الدقيق كعنصر أساسي في المائدة الرمضانية.
مطالب بالرقابة وتدخل "التموين"
وفي سياق متصل، طالب تجار المواد الغذائية بضرورة تدخل وزارة التموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية لمراجعة هيكل تكلفة الإنتاج في مطاحن شمال القاهرة، والوقوف على أسباب هذه القفزة السعرية المفاجئة. وشدد سيف النصر على أن الحفاظ على توازن الأسعار في مدخلات الإنتاج هو الضمانة الوحيدة لمنع "انفلات" أسعار السلع النهائية في الأسواق الحرة، مؤكداً أن اتحاد البقالين يتابع لحظة بلحظة حركة الضخ لضمان عدم حدوث اختناقات في المعروض، مع المطالبة بتوفير كميات إضافية بأسعار مخفضة في معارض "أهلاً رمضان" لامتصاص أثر هذه الزيادة.

