راوية منصور تكشف مأساة شقيقها إسماعيل وأصعب اختبار لعائلتها
فتحت رائدة الأعمال راوية منصور قلبها لتكشف عن الوجه الآخر للثروة والنجاح؛ وجه الألم والصمود. حيث وصفت حادث شقيقها "إسماعيل" خلال فترة حرب الكويت والعراق بأنه الزلزال الذي هز أركان أسرتها، بعد إصابته بالشلل. إسماعيل، الذي كان الأقوى صحة وشخصية بين أشقائها الـ 5، ترك رحيله جرحاً غائراً، لكن كلماته: "كل حاجة لها حل إلا الموت"، ظلت هي الوقود الذي يحرك راوية في مواجهة عواصف الحياة بـ 2026 في حلقة "رحلة المليار".
أزمة الشقيق.. اختبار القوة والوفاء
تذكرت راوية كيف تشتت الأسرة بين مرافقة إسماعيل في رحلة علاجه بالخارج وبقائها هي بجانب والدتها في مصر لتصبرها على هذا الابتلاء. وأكدت أن أبناء إسماعيل الـ 3 (محمد ولطفي ويوسف) هم أبناء لكل العائلة، مشيدة بوالدتهم البحرينية التي ربتهم تربية طيبة، مشددة على أن هذه الأزمة كانت الاختبار الحقيقي لترابط عائلة منصور الذي لم ينفرط رغم قسوة الظروف.
قطاع السيارات وحلم "الذات المستقلة"
وعلى الصعيد المهني، كشفت راوية لأول مرة عن محاولتها الفاشلة للعمل مع أشقائها في قطاع السيارات؛ حيث اعتقد البعض أنها غير جادة نظراً لتركه العمل أكثر من مرة بسبب مسؤوليتها تجاه أبنائها الـ 5. هذا التحدي بين الأمومة والعمل جعلها تتخذ قراراً تاريخياً بصناعة طريق مختلف تماماً بعيداً عن عباءة العائلة، لتبحث عن فرصة تثبت فيها نفسها بشكل مستقل، وهو ما قادها لاحقاً لعرش الزراعة المستدامة.
دروس مستفادة من قلب المحن
تختتم راوية منصور حديثها بأن النجاح الحقيقي لم يبدأ من المكاتب الفاخرة، بل من رحم المعاناة ومحاولة التوفيق بين دورها كأم وبين طموحها كقوة اقتصادية. إن قصة استقلالها عن أعمال العائلة لم تكن تمرداً، بل كانت رحلة بحث عن "الهوية" التي جعلت منها اليوم نموذجاً ملهماً في التنمية المستدامة، محولة ذكريات الماضي الأليم إلى دافع لتغيير مستقب البيئة والفقر في مصر.

