منى ذو الفقار تكشف أسرار صعودها لقمة المحاماة
في حوار اتسم بالصراحة والخبرة العميقة ضمن برنامج "رحلة المليار"، استعرضت أيقونة القانون المصري، الدكتورة منى ذو الفقار، محطات فاصلة في مسيرتها المهنية، مؤكدة أن البدايات الصغيرة هي التي تشكل الشخصيات العظيمة، وأن النجاح في عالم المحاماة لا يُبنى بالنظريات بل بالاشتباك مع الواقع العملي.
من مجلس الشعب إلى قاعات المحاكم
كشفت ذو الفقار عن بداياتها غير التقليدية، حيث بدأت العمل في مجلس الشعب قبل التحاقها بمكتب المحاماة، وكان أول مرتب رسمي تتقاضاه 18 جنيهاً فقط، بينما قفز إلى 250 جنيهاً عند دخولها عالم المحاماة. وأكدت أن فترة "الخدمة العامة" كانت المختبر الحقيقي لتطبيق دراستها للاقتصاد والسياسة، مشيرة إلى أن أول قضية رسمية تولتها كانت للجمعية العمومية للبنك المصري الأمريكي، وهي المحطة التي وضعتها على طريق التخصص في القضايا المالية الكبرى.
تحدي "بنبان".. معركة الطاقة والتمويل
وعن أصعب اختبارات مسيرتها، توقفت ذو الفقار عند مشروع "بنبان" للطاقة الشمسية، واصفة إياه بأنه "تحدي العمر". وأوضحت أن إدارة مشروع عالمي بهذا الحجم، مع دخول 80 شركة أجنبية وتغيير تعريفة التغذية، وضعها أمام مسؤولية قانونية معقدة. وأكدت أن التمويل الدولي كان حجر الزاوية، وأن أي تراجع حكومي وقتها كان سيهدد مستقبل المشروع بالكامل، لكن الإدارة المصرية أثبتت قدرتها على التفاوض العادل وحماية الاستثمار الوطني.
روشتة النجاح للأجيال الجديدة
وجهت منى ذو الفقار نصيحة ذهبية للمحامين الشباب، مؤكدة أن التعامل مع القوانين الفعلية والتعلم من الواقع هو "سر المهنة". وأشارت إلى أن خبرتها في النزاعات والتحكيمات الدولية صقلتها منذ البداية، معتبرة أن النجاح يتطلب ثلاثية ذهبية: التخطيط الدقيق، الإصرار، والتفاوض الذكي الذي يبحث عن حلول مبتكرة تحمي المصالح الوطنية وتجذب المستثمر الأجنبي في آن واحد.
