خبير اقتصادي يحذر: الذهب قد يهبط إلى 3800 دولار نهاية 2026
توقع خبير أسواق المال معتز عشماوي استمرار تذبذب أسعار الذهب عالميًا خلال العام الحالي، مع احتمالية تراجعه إلى مستويات تتراوح بين 3800 و4000 دولار للأوقية قبل نهاية 2026.
وقال عشماوي، خلال حديثه لبرنامج "أرقام وأسواق"، إن "تحديد القاع الحقيقي للذهب أمر صعب جدًا حتى على المستثمرين المحترفين"، محذرًا من الاعتماد على شراء الذهب عند أدنى سعر محتمل. وأضاف: "لا أنصح بالانتظار حتى الوصول لأدنى سعر أو الدخول بكل السيولة مرة واحدة، لأن ذلك قد يزيد من المخاطر بشكل كبير".
وأشار الخبير إلى أن المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات 5200 دولار للأوقية تعرضوا لخسائر بعد هبوط السعر إلى 4600 دولار، ما يوضح مدى التقلبات التي يشهدها السوق. وأكد عشماوي أن أفضل استراتيجية حاليًا هي الشراء الجزئي وتقسيم الاستثمار على فترات متعددة، لتقليل مخاطر التذبذب المفاجئ في الأسعار.
ولفت إلى أن التنويع هو الأساس في إدارة المخاطر، مشيرًا إلى إمكانية توزيع الاستثمارات بين الذهب والفضة والأسهم وكذلك الشهادات الادخارية، بما يضمن تحقيق توازن بين العائد والمخاطرة. وأضاف: "صناديق الذهب تعتبر خيارًا مناسبًا في ظل التقلبات الحالية، لأنها توفر إمكانية الاستفادة من تحركات الأسعار دون الحاجة للتعامل مع الذهب الفعلي".
وأوضح عشماوي أن المبدأ الأهم لأي مستثمر هو عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، معتبراً أن استراتيجيات الاستثمار الجزئي والتنويع هي الطريقة الأكثر أمانًا للحفاظ على رأس المال وتقليل فرص الخسائر.
وأشار إلى أن التوقعات المستقبلية للأسواق العالمية تبقى غير مؤكدة، وأن المستثمرين يحتاجون إلى متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، بما في ذلك تحركات الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وختم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أهمية الصبر والانضباط في الاستثمار، قائلاً: "التقلبات جزء من طبيعة الذهب، والمستثمر الناجح هو من يتعامل معها بحكمة ويعتمد على استراتيجيات مدروسة لتقليل المخاطر وتحقيق العوائد المرجوة".

